تقارير

ما حقيقة رفض السعودية رؤية الأحزاب اليمنية لإصلاح المجلس الرئاسي؟

28/08/2025, 10:52:21

يجري الحديث عن رفض لجنة سعودية، برئاسة وزير الدفاع خالد بن سلمان، رؤية قدمتها الأحزاب اليمنية، تهدف إلى دعم الشرعية، وإصلاح أداء مجلس القيادة الرئاسي، وتوحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية، وتفعيل دور أجهزة الاستخبارات والأمن السياسي، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية، إلى جانب إيجاد مقر دائم لمجلس النواب، وإشراك مجلسي النواب والشورى في العملية السياسية، ومراجعة التمثيل الجنوبي في مؤسسات الدولة.

وتشير الأنباء إلى أن السعودية رفضت مقترح الأحزاب، معتبرة أنه لا يرقى إلى مستوى خارطة طريق، ولا يعالج جوهر الأزمة، وطالبت الأحزاب بإثبات وجودها في الشارع وحشد الجماهير لرؤيتها، بدلًا من الاكتفاء بأوراق سياسية بعيدة عن الواقع. إلا أن المشهد يبدو أنه يتجاوز مجرد رفض الرؤية، إلى أزمة أعمق.

- أخبار مضللة

يقول عضو المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، الدكتور علي عزي: "أؤكد بكل وضوح أن ما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية بشأن وجود رؤية تقدم بها التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية إلى الأشقاء في السعودية، أو إلى أي طرف آخر، حول إصلاح أو هيكلة مجلس القيادة الرئاسي، هو محض افتراء وكذب صريح لا يمت للحقيقة بصلة".

وأضاف: "نحن في المجلس الأعلى للتكتل نستغرب التعامل مع مثل هذه المزاعم وكأنها حقائق، في حين أنها عارية تمامًا عن الصحة، ولم ترد في أي نقاش".

وأكد عدم وجود أي رؤية، وأنه لم يتم التقدم بأي مقترح على الإطلاق في هذا الشأن، موضحًا أن الأحزاب السياسية تقوم بدورها السياسي المعتاد، وتتقدم برؤى إصلاحية، لكن لم يتم تقديم رؤية تتعلق بإصلاح مجلس القيادة الرئاسي.

وتابع: "نحن في قيادة الأحزاب، ضمن المجلس الأعلى للتكتل الوطني، جزء من الشرعية اليمنية، ونتحرك وفق بوصلة وطنية واضحة ومحددة".

وأردف: "لا نعرف من أين جاءت هذه الأخبار، ولا ما الدافع وراء الحديث عنها، وأؤكد أننا جزء أصيل من الشرعية اليمنية، ومن الداعمين لها. نؤيد مجلس القيادة الرئاسي وندعم كل الإصلاحات التي يقوم بها".

وزاد: "نستغرب، وبكل أسف، أن يُنسب إلى التكتل أو مكوناته مثل هذه الأخبار المضللة وغير الدقيقة، ونراها محاولة فاشلة للنيل من وحدة الصف الوطني، وإضعاف الثقة بين قوى الشرعية، في مرحلة دقيقة لا تحتمل العبث".

وقال: "إن كان هناك أي تباينات داخل مجلس القيادة الرئاسي أو أي خلافات، فهي نتيجة طبيعية لدولة ديمقراطية، ولعمل سياسي ديمقراطي، والخلافات دليل على أننا لا نتبع أسلوب الحكم من كهف واحد".

وأضاف: "نحن أحزاب سياسية مختلفة، وقوى متباينة، وإن حدث تباين داخل مجلس القيادة الرئاسي، فهو أمر طبيعي في أي عملية سياسية، ولا يوجد بلد ديمقراطي لا يشهد خلافات واختلافًا في وجهات النظر".

وتابع: "نحن نؤيد الإصلاحات الاقتصادية التي أجراها مجلس القيادة الرئاسي، وندعو المجلس إلى وحدة الصف ولمّ الشمل، وندعو جميع اليمنيين، على اختلاف مسمياتهم وصفاتهم وتوجهاتهم، إلى توحيد الهدف والتوجه نحو العدو الحوثي، فهو عدو كل اليمنيين".

- غياب الثقة

يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد شوقي: "حاولت الاتصال بعدد من المصادر السياسية البارزة في التكتل الوطني للأحزاب، ومن أطراف مختلفة، وقد أكدت عدم وجود مثل هذه الرؤية، وأنه لم يتم تقديم أي مقترح للطرف السعودي بأي شكل من الأشكال".

وأضاف: "أعتقد أن هذا الكلام مؤكد، لأن العلاقة بين القوى السياسية اليمنية والطرف السعودي ليست على ذلك المستوى من العمق والتواصل والارتباط، ولا ترقى إلى درجة طرح مثل هذه الرؤى".

وتابع: "فضلًا عن أن القوى السياسية نفسها متباينة في آرائها، ومختلفة في توجهاتها، مما يصعّب التوافق على رؤية موحدة بهذا الشكل لإحداث تغييرات داخل مجلس القيادة الرئاسي".

وأردف: "بحسب معلوماتي، كان هناك لقاء أو أكثر بين قيادة الأحزاب السياسية ورئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي في المملكة العربية السعودية خلال الأشهر الماضية، جرى فيه نقاش حول مشاكل العمل الشرعي، والخلافات بين أعضاء المجلس، وطرحت أفكار لتفعيل أداء المجلس وإزالة هذه التباينات".

- الصف الوطني

يقول مدير تحرير موقع "يمن فيوتشر"، الصحفي نشوان العثماني: "كثير من الشائعات تُستغل للمناكفات السياسية أكثر مما تخدم العمل الإعلامي المهني، وبحسب معلوماتنا المتطابقة، لا وجود لأي رؤية مقدمة من هذا النوع".

وأضاف: "لم يلتقِ قادة الأحزاب أو التكتل الوطني مع الجانب السعودي، بل التقوا الرئيس رشاد العليمي ثلاث مرات تقريبًا خلال الأشهر الماضية، فكيف يمكن تقديم رؤية لطرف خارجي دون الرجوع إلى القيادة الشرعية أولًا؟"

وتابع: "المنظومة داخل الصف الوطني أو الجمهوري – والتي يمثلها مجلس القيادة الرئاسي – تشهد تباينات واختلافات، وهذا أمر لا شك فيه، لكنها لن تصل إلى اتخاذ مواقف تمس وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة".

وأردف: "النقد مهم، لكن تغذية الخلافات والترويج الإعلامي المبالغ فيه لا يخدم اليمنيين ولا الصف الجمهوري. من الطبيعي أن تكون هناك رؤى متباينة، بل وحتى تحفظات، لكن لا يجب تحويل ذلك إلى أزمة تُدار عبر الإعلام".

وزاد: "الآن، هناك إصلاحات أنعشت الآمال، وقد وجهنا نقدًا سابقًا للمجلس الرئاسي حين كانت الأمور تتدهور، لكن مع المستجدات الأخيرة، من المهم الإشارة إلى التحسن، والتشجيع على الاستمرار، بدلًا من التشويش والتشكيك".

تقارير

هل تحولت السجون السرية إلى جريمة مشتركة بين كل القوى المتصارعة في اليمن؟

زنازين بلا أسماء، وأبواب مغلقة على وجوه لا تعرف الضوء، وليل طويل يبتلع أصوات المعتقلين الذين لا يعرفون سبب احتجازهم ولا متى ينتهي عذابهم من شبكة سجون الحوثيين الواسعة والسرية التي تحتجز فيها آلاف الناشطين والصحفيين والأكاديميين

تقارير

قلق في الولايات المتحدة.. روسيا والصين توسعان نفوذهما في البحر الأحمر

صحيفة "إسرائيل هيوم" تؤكد أن البحر الأحمر يشهد في السنوات الأخيرة سباقًا محمومًا بين القوى الكبرى، وعلى رأسها روسيا والصين، لترسيخ نفوذ عسكري واقتصادي في هذا الممر البحري الحيوي، بما يضعه في قلب المنافسة الجيوسياسية العالمية، ويثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.