تقارير

ما وراء تهديدات مليشيا الحوثي باستهداف الملاحة الدولية مع انتهاء الهدنة؟

03/10/2022, 09:43:45

تهديدات حوثية باستهداف سفن الملاحة الدولية المتّجهة إلى دول التحالف وشركات النفط العاملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وهي ليست المرة الأولى التي تمارس فيها المليشيا ابتزاز الحكومة والمجتمع الدولي في سياق تمديد الهدنة.

تبدي المليشيا جاهزيتها لخوض جولة قتال قادمة بعد إعلانها وصول المفاوضات بشأن الهدنة الأممية إلى طريق مسدود، وعقِبها إعلان المبعوث الأممي عن فشل تمديد الهدنة في اليمن.

- استهداف شركات النفط

في هذا السياق، يقول الباحث في الشأن الاقتصادي، عبدالواحد العوبلي: "الواضح أن مليشيا الحوثي منذ بدء الحرب وهي تسعى للسيطرة على منابع النفط في مأرب، وتهديداتها لشركات النفط في اليمن، حيث لا توجد شركة عاملة في البلاد غير الشركات المحلية، من بينها شركة صافر النفطية في مأرب، وشركة ميترو في حضرموت".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تهدد باستهداف شركات يمنية، والعاملين فيها يمنيين، والموضوع ليس أكثر من استعراض قوّة، ومحاولة لفرض شروطها في المفاوضات". 

ولفت إلى أن "سبق وأن فشلت المليشيا في السيطرة على مأرب، وفشلت في السيطرة على منابع النًفط، لذا تحاول أن تفرض قرارها السياسي في هذا الشأن".

وقال: "من ناحية أخرى، عند تهديداتها باستهداف شركات النفط المحلية هي لا يهمها الشعب، كون أكثر المتضررين من هذه الخطوة هم السكان المتواجدون في مناطق سيطرتها". 

وأوضح أن "تصدير النفط الخام هو المصدر الوحيد المتوفّر حاليا للعملة الصعبة، نتيجة لبيعه، وهذه العملة الصعبة هي التي تحفظ بعض التوازن في الاقتصاد الوطني، وتضخ سيولة كاملة للتغطية المحلية، وإن لم تكن كاملة إلا أن استهدافها سيكون كارثيا على المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا، والمليشيا نفسها". 

وبالنسبة لتهديد الملاحة الدولية، قال العوبلي: "إن المليشيا غير قادرة على ذلك، وكل إمكانياتها هي في تشكيل الأذى لليمنيين، ولن تستطيع توجيه حتى رصاصة واحدة ضد أي مصالح أجنبية، أو سفن في البحر الأحمر، وكل تصريحاتها وتهديداتها هي محاولة للضغط لفرض شروطها ليس أكثر".

- سياسة حوثية 

من جهته، يقول المحلل العسكري، العميد محمد الكميم: "إن مليشيا الحوثي تسعى لفرض شروطها في المفاوضات عن طريق التهديد والابتزاز والمراوغة، وهذه سياسة المليشيات منذ الحروب الست". 

وأوضح أن "جميع التصرفات والأساليب الحوثية، التي تستخدمها في مفاوضات الهدنة، هي استخدمتها في المفاوضات السابقة، حتى في اتفاقيات الحروب الست". 

وقال: "إنْ افترضنا بأن الحكومة اليمنية وافقت واستجابت لشروط المليشيا، فإنها ستبحث عن مشكلة أخرى، لأن هدفها هو تسليم اليمن بكاملها مع شركات النفط والأرض لإيران". 

وأضاف: "مليشيا الحوثي تريد السيطرة على اليمن سلما أو حربا، بعيدا عن المفاوضات والانتصارات، لأن المشروع الحوثي هو مشروع بعيد مرتبط بإيران وأجندتها في المنطقة".

وأشار إلى أن "استهداف خط الملاحة البحري، وهو خط التجارة العالمي الذي تمر منه 12.5%، أو استهداف منشآت النفط اليمنية سيثبت للعالم بأن مليشيا الحوثي إرهابية، وسوف يتم التعامل معها كما تم التعامل مع القاعدة وداعش، وكما تم التعامل مع القراصنة الصوماليين". 

وتابع: "أي استهداف لأي سفن تجارية، أو استهداف خط الملاحة الدولية، سوف ينهي المليشيا، لأنها ستضع نفسها في مواجهة العالم مباشرة، وهي ليست جادة في هذا التهديد، وليس لها قدرة سياسية أو عسكرية لمواجهة العالم".

- عادة عند الابتزاز

من جهته، يقول مدير فرع شركة النفط في محافظة الحديدة، أنور العامري: "إن المليشيا تتهم الشركات النفطية اليمنية بأنها تقوم بنهب ثروات الوطن، بينما هي أصلا من تقوم بنهب ثروات الوطن والمواطن، خدمة لمشروعها الكهنوتي المورّد من إيران".

وأضاف: "التهديدات الحوثية تعوّدنا على سماعها كلما أرادت المليشيات ابتزاز المجتمع الدولي أو الحكومة الشرعية، والمطالبة بهدنة جديدة، وفرض شروط جديدة وتعجيزية".

وأوضح أن "المليشيات تتملّص من صرف مرتّبات الموظفين في مناطق سيطرتها أمام المواطنين، وبنفس الوقت أيضا تحاول ممارسة الدور البطولي أمام أتباعها لتتمكّن من ضم الكثير من الناس في صفوفها لاحقا".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي ترفض التعامل بالعملة الجديدة، المستخدمة في عدن والمناطق المحررة، كما أنها قامت باعتماد التاريخ الهجري لصرف الرواتب، وهذا أيضا عائق آخر للصرف الموحّد، وتضع اشتراطات تعجيزية، ولا تريد أن يتم الصرف عبر الشرعية".

تقارير

مخاوف من انتشار أمراض في تعز المحاصرة مع نقص المياه وتراكم النفايات

يعيق نقص الوقود تشغيل مضخات المياه والمستشفيات، وتسبب توقف خدمات جمع النفايات في تكدس القمامة على جوانب الطرق في المدينة، التي تعتبر معقلا رئيسيا للقوات المناهضة للحوثيين وتحاصرها الحركة المسلحة حاليا.

تقارير

كيف تسببت مجموعة من الأخطاء في استئناف الحرب السعودية في اليمن؟

حاولت السعودية احتواء الصراع على حدودها الجنوبية عبر القوة العسكرية والدبلوماسية طوال 11 عامًا، إذ خاضت حرباً ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، ثم سعت لاحقاً لإجراء محادثات سلام معهم، كما عملت على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

تقارير

ما وراء تحرك مصر نحو تدخل عسكري محتمل بالصراع السعودي اليمني؟

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب الموافقة على ذلك في خطاب ألقاه يوم ​السبت، قائلا إن مصر "لن تنسى أبدا، أبدا أشقاءنا في الخليج"، ومؤكدا لقادة السعودية أن القاهرة ستنفذ "أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.