تقارير

مبادرات فتح الطرق بين المحافظات.. هل تكون فاتحة لإنهاء الأزمة اليمنية؟

10/06/2024, 10:23:19

يشهد اليمنيون انفراجة في ملف الأزمة عقب الإعلان عن مبادرة فتح الطرق في أكثر من محافظة بين المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي والمناطق المحررة.

يأمل اليمنيون أن يكون الطريق آمنا وخاليا من الألغام والعبوات الناسفة، وأن يكون درب سلامهم خاليا من الإشكالات التي تعوق حل الأزمة، وما أكثرها.

ترهلت الأزمة وتغيرت التحالفات في اليمن والمنطقة، ومن تقاتلوا على الأرض اليمنية تصالحوا على حسابها أيضا، وذهبوا للبحث عن سلام لا ينسجم مع مصالح اليمنيين ولا مع بلدهم، ووحدهم اليمنيون من يدفع الثمن باهظا من أبنائهم ومدنهم واقتصادهم، وبات بلدهم اليوم ملفا منسيا.

عملا شيطانيا

يقول: وكيل وزارة الخارجية سابقا، مصطفى النعمان، إغلاق الطرق من قبل ميليشيا الحوثي كان منذ بدايته عملا شيطانيا، وهذا كلام تكلم فيه الكثيرون منذ 2015م، وحتى ما قبل أمس.

وأضاف: أغلاق الطرق في تعز عملا لا يجوز إنسانيا ولا أخلاقيا ولا وطنيا ولم يكن له أي مبرر سوى محاولة خنق هذه المدينة وامتهان أهلها وتعذيبهم.

وتابع: أن يتخذوا هذا القرار بفتح الطرق بغض النظر عن المبررات التي يطرحها الكثيرون حول هذا الموضوع، فأنا أرى أنه عمل إيجابي يجب استغلاله ويجب الدفع به، ويجب أن يكون محفزا لكل اليمنيين في كل مكان داخل اليمن لفتح الطرقات التي تشكلت وصارت مصدر عذاب ومصدر إهانة للمواطنين طوال هذه الفترة.

وأردف: إشكالات حل الأزمة هي مسألة أخلاقية في البداية والنهاية، فهل المفروض أن ما قامت به جماعة الحوثي من مبادرة في فتح هذا الطريق في الحوبان من المدخل الشرقي لتعز كان مفروض أن يقابل فورا بالترحيب وهذا ما حدث من المواطنين في تعز، لكننا نفاجأ ببيان عجيب غريب من وزير الدفاع بدايته أن الطرق غير مغلقة ثم يتحدث أن فتح الطرق يجب أن يكون عبر قرارات من القيادة السياسية.

وزاد: وتحدث بيان وزير الدفاع أن هذا الأمر لا يجب أن يتم إلا بناء بعد وقف إطلاق النار وبعد تفاهمات سياسية، يعني هو نفسه وزير الدفاع الذي كان مناط به أن يفتح هذا الخط قبل أن يبادر الحوثيون يعني أن يتحرك عسكريا، أن يحاول عسكريا أن يتجه في ذاك الاتجاه ثم أصدر لنا بيان أقل ما يقال فيه أنه عبثي وأقل ما يقال فيه أن يمكن أن أصفه بأنه غير مسؤول.

وتساءل: ما هو المبرر لأن يقول أنه يجب أن ندخل في تفاهمات سياسية تصل بنا إلى وقف إطلاق النار قبل فتح الطريق تعذب فيه الناس، وكان الناس جميعا بلا استثناء ما عدا وزير الدفاع كانوا يتعذبون وكان الكل يطالب بفتح هذا الطريق، فلما فتح وبدأ الناس يفرحون ويتهمون داخل تعز بأن هذا الطريق سيعيد لهم شيئا من أهميتهم يصدر القرار.

وقال: العجيب فيه في هذا القرار أنه صدر في صفحة رئيس مجلس الوزراء يعني أنه بيان حكومي رسمي ليس فقط صادر من وزير الدفاع وتنصل منه بقية المسؤولين.

حالة ارتباك

وأضاف وكيل وزارة الخارجية سابقا، مصطفى النعمان: أنا أعتقد أنه نوع من الارتباك، فالحكومة لم تكن تتوقع أن تقوم جماعة الحوثي بهذا وتتخذ هذا القرار فوجئوا به لم يستطيعوا أن يستوعبوا في البداية، إلا عندما بدأ المجتمع في تعز يتعامل معه بإيجابية ويرى أنه فرصة يجب استغلالها من أجل راحة الناس من أجل تنقل الناس الذين كنا نتحدث عن عذاباتهم وعن يأسهم خلال هذه الفترة.

وتابع: طبيعي أن العالم بعد عشر سنوات تحدث فيه تحولات تجذب انتباهه وأولها الدول الكبرى لها مصالح أعظم في اليمن.

وأردف:  من البداية نحن نقول أن الملف اليمني ليس له من أهمية إلا لأن اليمن متواجد بجوار المملكة العربية السعودية يعني أنه بجوار اثنى عشرة مليون برميل نفط.

وقال: المملكة العربية السعودية استطاعت بتفاهمات مباشرة مع ميليشيا الحوثيين أن تصل إلى ترتيبات أمنية، ولم تصل بعد إلى مسألة الترتيبات السياسية، لكن هناك ترتيبات أمنية واضحة، لكننا لم نشاهد أي تبادل أو تراشق أو صواريخ أو مسيرات منذ أكثر من ثلاث أو أربع سنوات.

وأضاف: شاهد فتح طريق تعز من جهة الحوبان، وردة الفعل الشعبية في داخل تعز أثبتت أن الناس لم يعودوا يؤمنون بهذه السلطة، تحركوا فورا.

وتابع: أصبح الناس الآن في حالة من النشوة والابتهاج والفرحة بفتح هذا الطريق، ولم تنتظر ماذا ستفعل الدولة؟ وما هو رد فعلها؟ نحن رأينا فورا التحركات الشعبية ثم خروج الأخ عبد الكريم شيبان عضو مجلس النواب ورئيس هيئة التفاهمات حول هذه المنافذ قبل أن تتحدث الحكومة.

وأردف: إلى اليوم الحكومة لم تصدر أي بيان حول هذه المسألة، لا رئيس الوزراء ولا رئيس الدولة، نحن لم نسمع منهم ما هو رأيهم في هذه القضية، يعني كل ما يدور الأن يدور عبر الأحزاب وعبر المبادرات الشعبية أو عبر ضغط الناس.

وزاد: الناس الآن في تعز هي بنفسها تذهب إلى هذه المناطق التي كانت مسدودة والطرقات التي تحولت إلى غابات وتحاول فتحها حتى تصبح أمرا واقعا وحتى تفشل جميع المحاولات لإيقاف هذا المسعى في فتح الطريق بين الحوبان ومدينة تعز. 

تقارير

نتيجة للوضع المعيشي والرسوم.. عزوف واسع عن الالتحاق بالدراسة في مناطق الحوثيين

عام دراسي جديد يبدأ على أنقاض الحرب، ومعاناة عائلات أنهكها الفقر، تكابد من أجل الحصول على لقمة عيش مغمسة بالعَرَق والكفاح، وتضطر إلى المقارنة، وترتيب الأولويات بين شراء القلم والدّفاتر ودفع الرسوم المجتمعية الإجبارية، وكيلو الطحين لصناعة الخبز الحاف.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.