تقارير

معاناة وظلم ومأساة إنسانية.. انتهاكات لا تتوقف وجرائم صادمة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي

03/03/2024, 10:10:53

تقارير مروعة عن حالة حقوق الإنسان في العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي؛ إذ يعاني السكان من ظلم لا يطاق، فضلا عن سعي الميليشيا لمحو الهوية اليمنية عن طريق فرض أفكارها الطائفية بالقوة وتهميش الكفاءات في الوظيفة العامة ومؤسسات الدولة، واستبدالها باتباعها لتنفيذ أجندتها الطائفية.

في ظل حكم ميليشيا الحوثي تصبح العدالة حلما بعيد المنال، وذلك بفعل جهودها في تدمير القضاء وضمان سيطرتها على مؤسسات الدولة، مما يترك اليمنيون بدون حقوق أساسية وضحايا لقمع لا حدود لنهايته.

الوضع في صنعاء يرسم صورة مظلمة لمدينة تحت سيطرة الفكر المتطرف، حيث تخمد أصوات العدالة بفعل الإجراءات القاسية لميليشيا الحوثي وتسود أجواء من الخوف والاضطهاد. فالحريات الأساسية مكبلة والحقوق الإنسانية مهددة، مما يجعل الحياة في العاصمة المغتصبة بالنسبة لغالبية السكان جحيما لا يطاق، تكشفها تقارير حقوق الإنسان، التي تعد بمثابة صرخة مدوية في وجه الظلم، ونداء عاجلا للتحرك الفوري لحماية الضحايا والعمل على وضع حد للانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية.

استغلال حرب غزة

تقول الصحفية والناشطة الحقوقية، نبيلة سعيد، إن قبل أحداث السابع من أكتوبر في غزة كانت قد بدأت بالفعل الساحة اليمنية، وتحديدا في صنعاء، بالسخونة ضد كل ما تقوم بع ميليشيا الحوثي، سواء مصادرة أرزاق الناس أو مطاردة الشباب وإرسالهم إلى الجبهات.

وأضافت: كانت العاصمة صنعاء بدأت تتصدع لكن أحداث غزة جاءت كأنها منقذ للميليشيا، وهذا تفسير كثير من الناس حتى في صنعاء يتحدثون بهذه الطريقة.

وتابعت: استغلال ولهث ميليشيا الحوثي وراء أحداث غزة، يأتي بهدف إلهاء الشعب عن القضايا الأساسية المتعلقة بالرواتب والجوع والانتهاكات، ومحاولة تصوير نفسها بأنها بطل عالمي، بعد أن كانت سببا في كل الانتهاكات في اليمن.

وأردفت: ميليشيا الحوثي تمتص غضب وعناء وتعب اليمنيين  حتى تخفت أصواتهم التي كانت بدأت ترتفع، خصوصا الناس في الخارج أصبح هناك من يتحدث عنها بأنها بطل عالمي، دون أن يتساءل هؤلاء عن حالة حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي؟

وزادت: الآن هناك إشكالية فنحن نتحدث عن قناعات، حتى لبعض الناس الذين كانوا مناهضين مطالبين به أصبحوا الأن يقفون ضد ميليشيا الحوثيين ومناهضين لها، أصبحوا يمجدون هذا البطل ويسبحون بحمد هذا البطل ويتغاضون عن جرائمه، وإذا كانوا متضررين كأشخاص أو كأسر أو كبيئة أصبحوا يصمتون لأن ليس هناك مجال للكلام.

وقالت: نحن عندما نتذكر الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي، تدمي قلوبنا، إلى درجة أنها تتجرأ بممارسة الانتهاكات ضد النساء بطريقة لم تكن معهودة.

وأضافت: ميليشيا الحوثي استخدمت ما يسمى بـ"الزينبيات" لمطاردة النساء وضربهن واقتحام البيوت، وسرقة مستلزمات النساء وممتلكاتهن، إضافة إلى تدريب فتيات صغار حتى يقومن بنفس المهمات في بعض البيوت ويمارسن الطريقة ذاتها، فضلا عن اعتقال النساء ومطاردتهن وعن عمليات الاختطاف، وتلفيق جرائم الشرف للنساء المناهضات لها.

وتابعت: أصبحنا في بيئة، كأننا لا نتحدث عن اليمن،  وإنما كأننا نتحدث على دولة ليس فيها عادات ولا تقاليد ولا أخلاق ولا قيم ولا حدود، وكأنها غابة.

انتهاكات طالت القضاء

يقول مدير مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة، فهمي الزبيري،  إن تقرير منظمة دي يمنت للحقوق والتنمية، الأخير، رصد  (481) حالة انتهاك في أمانة العاصمة صنعاء، خلال العام 2023م، إلا أن عدد حالات الانتهاك على أرض الواقع كثيرة جدا ولا تعكس ما جاء في التقرير.

وأضاف: لكن التقرير تناول قضايا مهمة جدا وقضايا نوعية تناول يعني قضية الانتهاكات ضد المؤسسات القضائية وركز عليها بشكل كبير لأن هذه المؤسسة التي هي تعتبر الضامن لبناء المجتمع والعدالة، خصوصا وأن مليشيا الحوثي تسعى إلى هدم وتدمير لسلطة القضائية.

وتابع: ميليشيا الحوثي تحاول الاستحواذ على السلطة القضائية من خلال الاعتداء على القضاة وعلى المحاميين وعلى عناصر السلطة القضائية أيضا قاموا بخلق كيانات يعني خارج نطاق الدستور والقانون مثل المنظومة العدلية وما إلى ذلك، ليستحوذ على أموال الناس يمعن في يعني انتهاكاتهم ضد المواطنين ليعني لمزيد من نهب الأراضي ونهب ممتلكات المواطنين.

وأشار إلى أن هناك صراع أيضا على السلطة القضائية بين رئيس سلطة ميليشيا الحوثي، مهدي المشاط، والقيادي في الميليشيا محمد علي الحوثي، مما أدى إلى تدهور الجانب القضائي بشكل كبير في صنعاء وفي المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا.

وأردف: أن المعهد العالي للقضاء الذي يتخرج منه القضاة سواء قضاة المحاكم أو النيابات، اليوم هناك عملية حصر لمن ينتمون فقط للسلالة وفرضوا شروط جديدة منها هل أحد من أقاربك أو أن تلتحق بالجبهات وهذا مؤشر خطير وانتهاك ضد المؤسسة القضائية التي يفترض بها أن تكون مستقلة وأن تكون بعيدة عن هيمنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

وزاد: المليشيا اليوم تجبر القضاة على حضور دوراتها الطائفية، في عملية تطييف للمجتمع لم يسلم منها حتى القضاة إضافة إلى القتل وهو الأخطر، القتل خارج نطاق القانون سواء بالقتل المباشر أو تحت التعذيب داخل السجون أيضا عملية نهب المال العام، فالميليشيا اليوم تجني أربعة أضعاف ما كانت تجنيه الحكومة قبل 2014م.

 

تقارير

مخيمات النزوح في مأرب.. إهمال حكومي وكوارث متكررة

يعيش ملايين النازحين في محافظة مأرب ظروفا إنسانية كارثية تتفاقم مع مرور الوقت، وتهدد حياتهم بشكل مباشر، ومن أوجه المعاناة أن العديد من الأسر النازحة تضطر إلى العيش في خيام متلاصقة، مما يشكّل بيئة خصبة لانتشار الحرائق والأوبئة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.