تقارير

من قائد حرب إلى وسيط.. هل نجحت السعودية في تغيير موقعها؟

21/09/2023, 10:21:51
المصدر : قناة بلقيس - خاص

أعلنت مليشيا الحوثي عودة وفدها برفقة الوفد العُماني الوسيط إلى صنعاء؛ قادما من الرياض، بعد 5 أيام من التشاور مع مسؤولين سعوديين، بهدف إطلاع زعيم المليشيا بما تم التوصل إليه في المفاوضات، التي وُصفت بالجديّة والإيجابية.

ويرى مراقبون أن مفاوضات الرياض فتحت جداراً للحل في الأزمة اليمنية، وهي النافذة التي تستغلها مليشيا الحوثي للعبور إلى مستقبل اليمنيين، بناءً على توافقات محلية وإقليمية تجعل من المليشيا سُلطة على اليمنيين بقوّة السلاح والهيمنة لا بصناديق الانتخابات.

- حوار سعودي - حوثي

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "حتى الان ليس هناك معلومات تفصيلية عمَّا حدث في الرِّياض، ولكن هناك أجواء إيجابية، وكان ينبغي للوفد الوطني أن يعود إلى العاصمة صنعاء؛ ليضع ما تم نقاشه في الرياض على القيادة السياسية، واعتقد بأن هذا هو ما يحصل الآن".

وأضاف: "عندما يقال إن هناك تقدما إيجابيا بما يتعلق بالعُقد التي كانت في المشاورات السابقة، نحن نعرف تماما أن الأمر يتعلق بملف الأزمة الاقتصادية وإمكانية تسليم عائدات النفط والغاز لتسليم رواتب الموظفين، وآلية البنك المركزي، وما تم الاتفاق عليه بما يتعلق بميزانية البنك المركزي لعام 2014، هذه هي المسائل".

وتابع: "عندما يقول الوفد الحوثي إنه حقق بعض التقدّم فهذا يعني أنه هناك اتفاق على آلية معيّنة تتعلق بالنفط والغاز وتسليم رواتب الموظفين، ما عدا ذلك ليس هناك نقاش".

وأردف: "هناك نقاش يجري فيما يتعلق بالجدول الزمني للانسحابات التي من المفترض أن تتم حتى يكون هناك نوع من قطع مسافة نحو الحل السياسي الشامل".

وزاد: "كل ما يهم الحوثي الآن هو أن تخرج السعودية من حالة الحرب والحصار، وأن تعود اليمن إلى ما قبل 2015، إذا ما تمت هذه الإجراءات -وهي في الحقيقة تتم عن طريق إخراج اليمن من حالة الحرب، ورفع الحصار بشكل كامل عن المطارات والموانئ، وكذلك تسلم عائدات النفط والغاز، أو على الأقل النسبة الأكبر منها، إلى الحوثيين- ستكون هناك تسوية أشمل، وإطلاق سراح كامل الأسرى، ثم وضع جدول زمني لخروج القوات الأجنبية من داخل اليمن".

ويرى أنه "إذا ما تحققت هذه الشروط فنحن أمام عودة إلى اتفاق سياسي شامل ومفاوضات يمنية - يمنية".

وقال: "ما يحصل الآن ليس حوارا يمنيا - يمنيا، وإنما حوارا يمنيا - سعوديا".

وأضاف: "السعودية تحاول أن تقدم نفسها كوسيط، وربما تنجح في بعض الحالات؛ من خلال التعاطي الرسمي مع الأمر".  

وتابع: "ما يحصل الآن لا يمكن لأحد أن يقول إن هناك طاولة حوار يمني - يمني كما كان في السابق، وآخر حوار يمني - يمني كان في السويد في نهاية 2018 من أجل اتفاق ستوكهولم".

 وأردف: "كان حوار ستوكهولم واضحا للجميع أنه حوار يمني - يمني، وهذا الشكل من الحوار لا تستطيع السعودية أن تعرضه الآن، لأن الحاصل الآن هو أن وفدا جاء من صنعاء للحوار مع السعودية، وهذا يعني أن السعودية طرف، ووفد الحوثي طرف، والوفد العماني هو الوسيط".

وزاد: "نحن نعرف أن السعودية تعتبر نفسها كوسيط، وتقول رسميا إنها وسيط، ولكن في الحقيقة الوفد الوطني (الحوثي) يعتبر أنه يتفاوض مع السعودية، ولا يتفاوض مع طرف آخر برعاية السعودية".

- السعودية تحقق هدفها

يقول المحلل السياسي، الدكتور عبدالوهاب العوج: "إن وفد مليشيا الحوثي، الذي يطلقون عليه وفد صنعاء الوطني، ما هو إلا وفد مليشيا انقلابية انقلبت على الدولة وعلى الشرعية المنتخبة، وأدخلتنا في حرب ثماني سنوات، وقامت بتسمية السعودية بالعدوان، والعدو الصهيوني - الأمريكي - السعودي، وفي الأخير تذهب للتفاوض معهم من أجل الحصول على المال".

وأضاف: "ادعاء أنهم يريدون خروج القوات الأجنبية، التي تحتل اليمن، فهم أكثر احتلالا لليمن من أي طرف آخر، فقد خربوا اليمن، وفجروا بيوت اليمنيين، وسجنوا عشرات الآلاف من اليمنيين، لديهم نظرة عنصرية سلالية مقيتة؛ هي من أدخلت اليمن في هذه الحرب، ولا يعترفون بالوطن، ولا بالمواطن، ولا بالتعددية، ولا بالجمهورية، وكل ادعاءاتهم كاذبة".

وتابع: "ذهاب مليشيا الحوثي إلى السعودية، واستجداؤها المال بطريقة مذلة، كما نشاهدها على قنوات الأخبار، وتسمي نفسها بالوفد الوطني"، متسائلا: "أي وفد وطني هذا الذي يشحت من قبل دولة ضربت اليمن بالصواريخ وبالطيران؟".

وأردف: "المليشيا الحوثية أوقفت صراعها مع هذه القوة الإقليمية، سواء مع الإمارات أو السعودية، بتوجيهات من الحرس الثوري الإيراني".

وزاد: "لا توجد أي دعاوى وطنية لدى مليشيا حوثية تقتل اليمنيين، وكل ما تريده هو المال، وتقول إنها لن تتفاوض مع اليمنيين، ولكنها تتفاوض مع المعتدي، وتلتقي مع هذا المعتدي، وتتفاوض معه، سواء في ظهران الجنوب، أو في سلطنة عمان، أو في الرياض".  

وقال: "الحرب وضعت أوزارها ما بين المليشيات الحوثية والسعوديين باتفاق الإيرانيين والسعوديين في الصين، وما يحدث الآن هي تسوية بناءً على تلك الاتفاقية بتوجيهات الحرس الثوري الإيراني للمليشيات الحوثية في اليمن".

وذكر أن اليمنيين "إلى الآن لم يشتركوا في أي مفاوضات مباشرة منذ مفاوضات الكويت، والطرف الحوثي دائما يعود إلى الداخل ليلتقي زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، فهو صاحب القرار".

وأضاف: "من الأولى أن يكون صاحب القرار في المليشيات الحوثية هو من يفاوض بدلا من ذهاب وسطاء عنه، ويعودون إليه في كل مرة، كما حدث في الكويت، وفي آخر المطاف قالوا سنعود للقيادة السياسية، وهذه القيادة هي عبدالملك الحوثي، الذي يمثل لهم ولاية فقيه جديد في اليمن".

وتابع: "يريدون أن يعيدوا لنا عهد الإمامة بطريقة أخرى، والشعب اليمني بمعظمه لا يقبل بهذه المليشيا، حتى وإن تصالحت مع السعودية، وستظل الحرب قائمة بين اليمنيين إلا إذا اتفق اليمنيون فيما بينهم على المواطنة المتساوية، وأن الشعب اليمني له حق السلطة، وأن هناك انتخابات وتعددية، وقبول بالآخر، أما دون ذلك سيظل اليمنيون في صراع وقتال مع مليشيات كهنوتية عنصرية تستدعي الماضي، وتدخلنا في حروب متتالية".

ويرى أن "السعودية استطاعت الخروج من دائرة الحرب منذ عامين، ولم نعد نرى المسيَّرات أو الصواريخ الحوثية تتجه باتجاه المملكة، وإنما تتجه إلى مأرب وغيرها من المناطق اليمنية".
 
واعتبر أن "السعودية ستتحمل كل المسؤولية القانونية لإعادة إعمار اليمن، والحوار لن يكون مع مليشيات حوثية انقلابية بل سيكون مع كل اليمنيين في مفاوضات يمنية - يمنية تشرف عليها الامم المتحدة، وتكون السعودية والإمارات وغيرهما داعمين لليمن في إعادة الإعمار".

وقال: "القضية ليست قضية مرتبات لموظفين، وإنما تريد مليشيا الحوثي أن تستلمها دون أن تلتزم بشيء، فهي لم تطلق جميع الأسرى والمعتقلين، ولم تفتح حصار تعز، ولم تفتح الطرق التي لغمتها وفخختها في الساحل الغربي، وباتجاه محافظات مأرب ولحج والبيضاء، وغيرها من المناطق".

وتابع: "الحوثي هو عنصر استفزاز وحرب وغلبة بالقوة والبندقية، وعندما يتفق اليمنيون في مفاوضات يمنية - يمنية يشترك فيها كل الأطراف، سواء المجلس الانتقالي الجنوبي، أو قوات الجيش الوطني في شرق اليمن في محافظة حضرموت والمهرة وشبوة والجوف وتعز والحديدة، وغيرها من المحافظات في مفاوضات حقيقية بين المناطق المحررة، التي فيها المقاومة الشعبية والجيش الوطني، ويصلون إلى اتفاقات، ونطالب المجتمع الدولي والمجتمع الخليجي بإعادة إعمار اليمن في مشروع كبير يشبه مشروع مارشار في أوروبا".

ويرى أن "دون التعددية السياسية، دون القبول بالآخر، دون إرساء حكم الأقاليم والمحافظات ذات الصلاحيات الواسعة، سنظل -نحن اليمنيين- نقاتل مليشيا كهنوتية في الشمال، ومع مليشيات انقلابية انفصالية في الجنوب".

وأشار إلى أن "السعودية حققت مبتغاها، وشرَّدت اليمنيين، وجعلتهم موزَّعين بين أهواء مناطقية ومذهبية سلالية وعقليات متخلِّفة تعود بنا مئات السنين إلى الوراء، وإلى ولاية فقيه جديدة".

وأكد أن "الحل في اليمن لن يكون إلا حلا وطنيا يؤمن بالمواطنة، وأن يشارك الجميع في السلطة والحكم، ولا يوجد لأحد فضل على أحد، ولا يوجد هاشمية سياسية تريد أن تستولي على اليمن بدعاوى كهنوتية إمامية، ولا يوجد انفصال في الوطن".

تقارير

"أكاديمية القرآن".. مؤسسة حوثية للتعليم الطائفي بغطاء دِيني

في سياق تجذير محددات فكرة المشروع الطائفي، تسعى مليشيا الحوثي حثيثا لاستكمال السيطرة على كافة مؤسسات التعليم بمختلف مراحله، شأنها سهولة التحكم بمجالات التوجيه، وإدارة عملية الإرشاد والوعظ الدِّيني، هدفها في ذلك فرض أجندة دِينية مستوردة في أوساط المجتمع اليمني.

تقارير

بسبب التعقيدات والخوف.. انهيار سوق العقارات في مناطق سيطرة الحوثيين

بعد الارتفاع الجنوني في أسعار العقارات، منذ اندلاع الحرب، في نهاية العام 2014، بين الحوثيين والحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، تراجع سوقها بشكل كبير في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، وشهد كسادا، وخسائر مالية كبيرة، أثّرت على معظم المستثمرين في القطاع.

تقارير

الأحزاب السياسية تؤيد قرارات البنك المركزي.. هل اليمن أمام مرحلة جديدة؟

أجمعت الأحزاب والقوى السياسية اليمنية، في بيان مشترك، على قرارات البنك المركزي، حيث عبَّرت فيه عن تأييدها للخطوة الأخيرة، ومؤكدة دعمها لإجراءات البنك المركزي لمعالجة وضع القطاع المصرفي والسياسة النقدية، والتصدي لمحاولات مليشيا الحوثي تقويض القطاع المصرفي واستغلاله.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.