تقارير

"نادي القضاة الجنوبي".. مطالب سياسية بصبغة حقوقية

04/08/2022, 08:02:25

أعلن اتحاد قضاة اليمن رفضه دعوات ما يسمّى بنادي القضاة الجنوبي، التابع للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، إلى الإضراب الشامل في المحاكم والنيابات حتى إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى.

وطالب الاتحاد، في بيان له، بتحسين الأوضاع المعيشية لكافة أعضاء السلطة القضائية، وموظفيها الإداريين، وحماية المقار القضائية والقضاة، وتوفير الإمكانيات اللازمة لأداء العمل القضائي.

وشدد على ضرورة إعادة تشكيل مجلس القضاء، وفقا للشروط القانونية ومعايير الكفاءة والنزاهة، والتمثيل لشرائح القضاة كافة ومن مختلف محافظات الجمهورية، فهل يدخل القضاء اليمني دائرة الخلافات والنزاعات السياسية؟ ولماذا هذه الدعوات بالذات؟ وما أبعادها السياسية؟

- مطالب سياسية بصبغة حقوقية

في هذا السياق، تقول رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، الناشطة الحقوقية، هدى الصراري: "إن المطالب، التي ذكرها نادي القضاة الجنوبي، نحن نتفق معها، ولكن أن يتصدر مكون للمطالبة بحق العاملين في السلطة القضائية، دون الإداريين، وإقصاء وتهميش بقية الأصوات، وتعطيل مصالح المواطنين، ومنعهم من حقهم في التقاضي ووصولهم للعدالة، فهذا أمر مرفوض".

ولفتت إلى أن "القضاء في عدن فتح أبوابه منذ شهرين إلى ثلاثة أشهر تقريبا، وهذه ليست مدّة كافية حتى يتم إعلان دعوة أخرى لتعطيل القضاء"، مشيرة إلى أن "هذه الدعوات هي دعوات سياسية صُبغت بصبغات حقوقية، لشرعنة تعطيل القضاء، وخلط الأوراق داخل المحافظات المحررة في توقيت غير مناسب".

وقالت: "لا ننكر أن الدعوات إلى تعطيل القضاء دعوات سياسية أكثر ممّا هي حقوقية، ولذا نطالب المجلس الرئاسي بسرعة تغيير مجلس القضاء الأعلى حتى لا يستمر التذرّع بهذه الذريعة".

وأضافت: "على القاضي، في السلطة القضائية، أو من يعتلي المحكمة أو النيابة، أن يتجرّد من العمل السياسي، وعدم الانجرار خلف المماحكات السياسية".

وأشارت إلى أن "الغريب في الأمر أن بعض القضاة المنخرطين فيما يسمى بنادي القضاة الجنوبي هم أنفسهم متواجدين أيضا في مجلس القضاء الأعلى، وهناك محاولة لخلط الأوراق، والأغرب من ذلك أن بعض من قاموا بتعطيل القضاء يعملون على رأس لجنة وطنية معنية بالتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن".

من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "إن القضاء أصبح ساحة سياسية ليس من اليوم، ولكن مذ قرابة رُبع قرن، عندما تم توظيف هذا الجهاز ضد الطرف الآخر في مواجهة حرب 1994م، وقد شاهدنا أحكاما سياسية بامتياز في ذلك الوقت".

 

وأضاف: "اليوم نفس الشيء، الساحة القضائية ليست بمعزل عن العبث الحاصل في الكثير من المؤسسات، وفي الكثير من أجهزة الدولة، ولكن كان على السلطات أو على المجلس الرئاسي أن يفوّتوا الفرصة على ما يسمى بنادي القضاة الجنوبي باتخاذ الإجراءات التي توعّد باتخاذها، ويستكمل التعيينات".

وتعجّب السقلّدي مما وصفها بالمماطلة والتسويف من قِبل المجلس الرئاسي في إجراءات تقريبا الكل متفق عليها.

- خرق دستوري

الناشط الحقوقي نزار سرارو يقول -في هذا السياق: "إن الإضراب -بحد ذاته شيء- غير قانوني، وقد أضر بشرائح عديدة في المجتمع، وأوقف أحوال الناس".

وأوضح أنه "يجب أن يندمج القاضي مع القضاء، بحيث يصبح القاضي لا يجوز له الإضراب، كونه رمز العدالة في الأرض، وإضرابه يعتبر خرقا دستوريا".

وأضاف: "نحن مع المطالبة بحقوق القضاة، ولكن لسنا مع الإضراب"، متسائلاً: "لماذا لم تشمل دعوات الإضراب حقوق الإداريين في السلطة القضائية؟".

وأشار سرارو إلى أن "للقاضي الحق بالمطالبة بحقوقه، بشرط أن يكون ذلك بطريقة لا تضر الدولة أو المواطن"، لافتا إلى أن "هناك خصوصية معيّنة للسلطة القضائية، كونها أعلى سلطة في البلاد".

وتساءل: "لماذا ما يسمى بنادي القضاة الجنوبي لم يقوموا برفع دعوة قضائية على مجلس القضاء؟".

وأجاب: "إما أنهم لا يمتلكون دليلا على فساد مجلس القضاء، أو أن الموضوع فيه مماحكات سياسية، الغرض منه إجبار المجلس الرئاسي على الخضوع لرغباتهم في تعيين أشخاص معيّنين في رأس الهرم القضائي، بهدف السيطرة على مفاصل القضاء".

تقارير

ما وراء تحرك مصر نحو تدخل عسكري محتمل بالصراع السعودي اليمني؟

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب الموافقة على ذلك في خطاب ألقاه يوم ​السبت، قائلا إن مصر "لن تنسى أبدا، أبدا أشقاءنا في الخليج"، ومؤكدا لقادة السعودية أن القاهرة ستنفذ "أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

تقارير

إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

تقارير

التصعيد العسكري يضيّق خيارات السعودية والحوثيين ويُبعد فرص التسوية في اليمن

أطلقت السعودية في ظل هذه الهجمات الحوثية، حملة عسكرية في اليمن لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الميليشيات المدعومة من إيران، ووفقاً لمسؤولين اثنين من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فإن القيادة السعودية ترى في تحقيق انتصار ميداني خيارها الوحيد.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.