تقارير

نقص الدواء ونفاد المحاليل.. خطر يهدد حياة مرضى الفشل الكلوي في اليمن

28/11/2022, 09:21:56

بين الحين والآخر، تتعالى نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ مرضى الفشل الكلوي في اليمن جراء نقص الدواء ونفاد محاليل الغسيل، علما أن بقاء حياة هؤلاء المرضى مرتبط بقدرتهم على الوصول إلى مراكز غسيل الكلى التي تواجه شبح الإغلاق من وقت لآخر.

تقول البيانات إن نسبة الوفيات من بين مرضى الفشل الكلوي بلغت 25% نتيجة غياب الخدمات الصحية، وهذه المرة حذّرت مليشيا الحوثي من أن 5 آلاف مريض بالفشل الكلوي في مناطق سيطرتها مهددون بالوفاة جراء نفاد الأدوية، في حين توجّه إليها أصابع الاتهام بالمتاجرة بالأدوية المقدمة من المنظمات.

- وضع سيّئ

يقول المتحدث باسم الصليب الأحمر، علي داوودي: "إن الوضع في اليمن سيّئ جدا، ويزداد سوءا مع زيادة الصراع المسلح".

وأضاف: "كان لدى اليمن حوالي 5 أطباء، و7 أسِرّة في المستشفيات لكل 10 آلاف شخص قبل عام 2015م، وبعد 7 سنوات من الحرب المستمرة في اليمن أصبح النظام الصحي ضعيفا جدا، فنصف مرافق البلاد خارج الخدمة، والعديد من المراكز العاملة لديها الحد الأدنى من القدرات".

وأشار إلى أن "معظم السكان في اليمن يفتقرون للرعاية الصحية بسبب تدمّر المرافق الصحية في مناطقهم، أو نقص الموارد المالية، والأمراض المزمنة كالفشل الكلوي تزيد من انهاك المرافق الصحية المنهكة بالفعل، التي تعاني من نقص في القدرات".

وأوضح أن "مسألة غسيل الكلى ليس من اختصاصات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإنما من اختصاصنا موضوع الأسرى والمحتجزين وحماية المدنيين، لكنه ذلك مبادرة منا للتخفيف من معاناة الشعب اليمني".

واعتبر أن "نقص التمويل بسبب طول أمد الصراع هو من أبرز التحديات التي نواجهها، وعندما تحدث المشاكل في العالم يتم السحب من التمويل الناقص، فلا نستطيع أن نقوم بدور الدولة، وإنما نحن نساعدها بهذا الجانب لتخفيف المعاناة بقدر الإمكانيات التي عندنا".

وأفاد بأنه "منذ كانون الثاني، إلى حزيران من العام الجاري، استفاد أكثر من مليون شخص من دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للمجال الصحي في اليمن"

وتابع: "من التحديات أيضا القيام بأمور ليست من اختصاصاتنا، وهناك جهات ومنظمات متخصصة في هذه المجالات، ونقوم بذلك بشكل استثنائي".

وقال: "نحن نستدعي أطباء من خارج البلاد ومختصين، وجميع الأدوية التي تأتي إلينا والأجهزة والمراكز بمواصفات دولية" 

- عجز كبير

من جهته، يقول مستشار وزارة الصحة لشؤون مرضى الفشل الكلوي، الدكتور نجيب أبو اصبع -مستشار وزارة الصحة-: "إن هناك شريحة كبيرة في الجمهورية اليمنية بشكل عام، ومنذ أن جاءت الحرب على بلدنا أصبحت الأحزان تتراكم وتتزاحم بشكل يومي". 

وأضاف: "لدينا في الجمهورية اليمنية، بشكل عام، أكثر من 32 مركز بشكل عام، ولدينا في بعض المناطق في بعض المحافظات لا توجد فيها غسيل سنوي".

وأشار إلى أن "هناك عجزا كبيرا وشديدا جدا، في ايصال المحاليل والمستلزمات إلى مراكز الغسيل، ونحن في مستشفى الثورة في أمانة العاصمة، وبصفتي مستشار وزير الصحة لمرضى الفشل الكلوي، أؤكد لكم بأن جميع المراكز في الجمهورية تعاني من ازدحام شديد".

 وتابع: "هناك 90% من مراكز الغسيل تشتغل خلال 24  ساعة، وهذا يقلل من كفاءة أجهزة الغسيل، مع العلم -كما في العالم أجمعء أن المريض يحتاج إلى غسيل 3 مرات أسبوعيا، بمعدل 12 إلى 15 ساعة، ونحن في اليمن لا يتعدى غسيل المريض من  8 ساعات إذا كان محظوظا في ذلك".

 وقال: "كانت هناك موازنة تُرصد عبر وزارة الصحة العامة والسكان، لكن منذ 2014م انعدمت هذه الميزانية، والمستشفيات غير قادر على تحمّل التكاليف".

 من جهته، يقول نقيب الصيادة في تعز، الدكتور إسماعيل الخلي: "بالنسبة لمرضى الفشل الكلوي أمورهم واضحة أكثر من اي مرض آخر، ويمكن معرفة مدى احتياجات هذه الشريحة على مدى سنة كاملة".

وأضاف: "من الممكن معرفة عدد المرضى في كل محافظة، والزيادة بالعدد يغطيها النقص بسبب الوفيات".

 وتابع: "التصريحات الحوثية بأن هناك 5000 مريض فشل كلوي، والغسلة الواحدة تكلف  50 ألف ريال يمني، بمعنى لو واجهناها بـ500 ألف غسلة، سيطلع عندنا رقم فلكي، ومن الممكن أن تقلل من هذه الغسلات، ويمكن توفيرها، لكن بالنسبة للمليشيات ترى المرضى بألا فائدة منهم من حيث المردود المالي، ولا من حيث الاستفادة منهم في الجبهات، لذا لن تدفع لهم شيئا".

تقارير

قوات درع الوطن.. تصعيد في وجه الانتقالي أم ضمن متطلبات الهيكلة؟

تنص المادة رقم "5" من إعلان نقل السلطة على تشكيل لجنة أمنية عسكرية مشتركة من شأنها منع حدوث أي مواجهات مسلحة في كافة أنحاء الجمهورية، وتهيئة الظروف، واتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق تكامل القوات تحت هيكل قيادة وطنية موحَّدة، وإنهاء الانقسام في القوات المسلحة، ومعالجة أسبابه.

تقارير

شيطنة السعودية ليس حلا.. ما خيارات اليمنيين أمام التفاهمات السعودية - الحوثية؟

يترقب اليمنيون وقد نفدت الخيارات على كثرتها، وتبددت الآمال بحلول هدنة أممية مستمرة، توقف نزيف الدم ومعاناة النزوح، ففي وسط كل ما يحدث تظهر اتفاقية وشيكة بين السعودية ومليشيا الحوثي بوساطة عمانية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.