تقارير

هل تتخلى إيران عن مليشيا الحوثي؟

 قال المبعوث الأممي إلى اليمن، هنس غروندبرغ، إن الاتفاق السعودي - الإيراني، الذي تم برعاية صينية، من شأنه أن يعود بالاستقرار على الوضع الإقليمي وعلى اليمن.
 المبعوث الأممي أشار إلى أن عملية السلام ستكون صعبة ومعقدة، ولا بد أن يؤخذ في الحسبان تطلعات جميع الأطراف في الداخل اليمني، منوها على أن القيود المفروضة على حركة التنقل والبضائع تضاعف من المعاناة الإنسانية في البلاد.
 
- تفاهمات الضرورة
 
يقول المحلل السياسي محمد جميح: "بعد 8 سنوات من الحرب، من الطبيعي أن تضع الحرب أوزارها، وأن تصل الأطراف إلى ضرورة أن تعيد ترتيب أوراقها، والسلام هو النافذة التي من خلالها استعادة ترتيب هذه الأوراق، وفقا للأطراف الداخلية والخارجية".
 
وأوضح أن "المشكلة ونقطة الضعف في هذه التفاهمات أنها تفاهمات الضرورة؛ بمعنى أن الضرورة هي من دفعت إليها، إضافة إلى الظروف الدولية، وليس الاقتناع الداخلي".
 
وأضاف: "النسبة للإيرانيين، فهم يعيشون سنوات طويلة من الحصار، ومن العزلة الدولية والإقليمية، لذا هم بحاجة إلى علاقات مع الرياض، على اعتبار أن المدخل والملتقى لفتح العلاقات بين الدول العربية يمر عبر السعودية، حسب التصور الإيراني على الأقل".
 
وتابع: "يريد الإيرانيون، من خلال الاتفاق مع السعودية، إذا لم يحدثوا اختراقا دوليا فإنه -على الأقل- سيساعدهم في تحسين العلاقة مع الرياض، ومع الإقليم، وسيساعدهم على مواجهة التحديات الدولية والغربية فيما يخص ملفات كثيرة، من بينها الملف النووي الإيراني، لأن إيران لا تريد أن تستمر في المواجهة في ظروف إقليمية متوترة".
 
وأشار إلى أن "الرياض بحاجة لهذا الاتفاق، لأن الأولويات بالنسبة لها هي أولويات اقتصادية، وأولويات التغيير الاجتماعي والثقافي والسياسي، بحكم القيادة والخطة الجديدة بما يتوافق مع الخطة 2030".
 
وأردف: "السعودية تريد أيضا إرسال رسائل أن سلوك الإدارة الأمريكية الحالية ليس مرضيا عنه بالشكل الكامل، وتريد القول إن لديها خيارات متعددة وعلاقات دولية واسعة، ويمكن أن يحضر المنافس الصيني إلى المنطقة".
 
وقال متسائلا: "إن اليمنيين أنهكتهم الحرب، لكن السؤال الآن هل يمكن أن نثق بهذه التفاهمات؟ هل تستطيع إيران أن تكف يدها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول؟ هل ستكف إيران عن دعم مليشياتها في اليمن والمنطقة؟".
 
ويرى أن "المليشيات الإيرانية في المنطقة هي السلاح النووي الإيراني الأهم بالنسبة لطهران، وليس الملف النووي الذي تفاوض عليه مع الغرب، لذا يصعب تصور أن إيران ممكن تكف دعمها لهذه المليشيات".
 
- موقف حكومي
 
 
من جهته، يقول الكاتب الصحفي رماح الجبري: "إن مجلس القيادة الرئاسي أصدر بيانا فيما يخص هذه التفاهمات، وكذلك كان هناك بيان لتحالف الأحزاب السياسية، أوضح أن عملية تفكيك مليشيا الحوثي أولوية، وأنه لا جدوى من أي سلام مع المليشيا ما لم يتم تفكيكها".
 
وأوضح أن "الأمور بالنسبة لمجلس القيادة الرئاسي واضحة، لكن الخوف من أن يصدِّق الحلفاء ما تقوله إيران، لأن إيران لا يمكن أن تتخلَّى عن مليشياتها، التي قامت بتربيتها منذ سنوات".
 
وأضاف: "التصور أن إيران ممكن أن تتخلى عن مليشياتها نوع من الاستغفال ولا يمكن القبول به، ولا يوجد في قاموس طهران هذه الصورة، خصوصا وأنها استطاعت أن تحقق الكثير من الأجندة من خلال مليشيا الحوثي".
 
وتابع: "تابعنا إحاطة المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن، الذي قال إنه ليس هناك اتفاق على خطوات مستقبلية، ولم يكن متفائلا على غير عادته، حيث إنه رحّب بالاتفاق الذي يمكن أن يسهم في حل الصراع في اليمن، وكرر دعواته للأطراف إلى استغلال هذه التفاهمات".
 
وأشار إلى أن "الرئيس العليمي اليوم التقى المبعوث الأمريكي، الذي يقوم بجولة جديدة للمنطقة، والتقى أيضا المبعوث الأممي"، معتبرا أن "هذه التحركات تأتي في سياق المحاولة للاستفادة من حالة التفاهم السعودية - الإيرانية، وتأثيراتها على المنطقة".
 
وقال: "يجب التعامل مع هذه التفاهمات بحذر ودون تفريط، وعدم تصديق ما تقوله إيران، لأنها غير جادة ولم تكن يوما ما جادة فيما يخص التخلّي، وربما ستدفع بمليشيا الحوثي إلى الدخول في اتفاق وعملية سلام، إلا أنها ستكون نسخة من اتفاقات ستوكهولم والرياض، والهدنة، التي لم نستفد منها شيئا ولم تنفذ المليشيا منها أي بند من بنود الاتفاق حتى الآن".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.