تقارير

هل ستوحّد قرارات البنك المركزي الأخيرة السياسة النّقدية في البلاد؟

المصدر : غرفة الأخبار

أقّر البنك المركزي حزمة إجراءات لمعالجة ما وصفها بالتشوّهات السعرية بالعملة الوطنية، وهي حالة التباين الكبير في سعر صرف العملة بين المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة ومناطق سيطرة مليشيا الحوثي.

إجراءات البنك اقتضت ضخ العملة المحلية فِئة الألف ريال ذات الحجم الكبير مقابل سحب أكبر قدر من عملة الألف ريال ذات الحجم الصغير من السوق المحلية.

يظل استمرار غياب الحكومة عن العاصمة المؤقتة عائقاً حقيقياً أمام تحسن الاقتصاد بشكل عام، خصوصا أن الانتقالي اليوم يهدد بإنشاء نظام مالي ومصرفي خاص في عدن بمعزل عن الحكومة. 

إنهاء الانقسام 

وفي السياق، يقول الخبير المصرفي، عمار عبدالله: "إن قرارات البنك المركزي الأخيرة ومنها ضخ مبالغ مالية من فئة الألف ريال ذات الحجم الكبير إلى السوق إجراء مُهم من شأنه معالجة عدّة مشاكل يعاني منها القطاع المصرفي".

وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "البنك المركزي في عدن يهدف من خلال ضخ العملة ذات الحجم الكبير إلى السوق إلى معالجة تلك الإشكاليات وإنهاء حالة الانقسام في السوق المصرفي".

ويرى أن الانقسام في السوق المصرفي بين مناطق الشرعية ومناطق سيطرة الحوثي أمر خطير، "كونه تعدى مسألة فارق الصرف إلى الحديث عن وجود عملتين مختلفتين". 

ويوضّح أن "حزمة الإجراءات الأخيرة، التي أصدرها البنك المركزي في عدن، تأتي في محاولة لردم هذا الانقسام، وتوحيد السياسة النقدية".

ويفيد أن "البنك، من خلال إعلانه مؤخراً ضخ العملة فئة الألف ريال ذات الحجم الكبير وسحب العملة فئة الألف ذات الحجم الصغير، يسعى إلى تجاوز ما فرضه الحوثيون من إجراءات بمنع التعامل بالطبعات الجديدة ذات الحجم الصغير". 

مسؤولية السعودية 

بدوره، يقول رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، سيف الحاضري، إن "الوضع الاقتصادي في اليمن مرتبط بالوضع السياسي". 

ويرى الحاضري أن "تدهور العملة الوطنية سببه، بشكل رئيسي، عدم تنفيذ اتفاق الرياض، بالإضافة إلى وقف تصدير النفط وعدم سيطرة الحكومة على الموانئ والمطارات، وكذا بقائها في الخارج".

ويشير إلى أن "تدهور قيمة العملة الوطنية، في الوقت الحالي، هو نتيجة عدم تنفيذ السعودية وعودها في دعم الاقتصاد اليمني والعملة، وفقاً لاتفاق الرياض".

ويحمّل الحاضري السعودية مسؤولية كل ما يحصل في اليمن على المستوى السياسي والعسكري والاقتصادي، "كونها من تتحكم في القرار اليمني على كافة المستويات". 

ويرى الحاضري أنه "يتوجب على الرئيس هادي ونائبه والحكومة مصارحة السعودية، ومطالبتها بالوفاء بالتزاماتها وتحمّل مسؤوليتها، أو ترك اليمنيين ليقررون مصيرهم بأنفسهم". 

من جهته، يوضح الصحفي الاقتصادي وفيق صالح أن "الإجراءات الأخيرة، التي اتخذها البنك المركزي لمعالجة التشوّهات السعرية بين المحافظات، لا تختلف عن خطوة محافظ البنك السابق، والمتمثلة في طبْع كميات كبيرة من الفئات النقدية ذات الشكل الصغير". 

ويلفت إلى أنه "بعد طبْع هذه الكميات لم يتمكن البنك والحكومة من فرض هذه العملة على المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثي، وبالتالي أدى ذلك إلى تكدسها في مناطق الشرعية وارتفاع مستويات التضخم". 

ويعتقد الصحفي صالح أن "الخطوة الأخيرة للبنك المركزي، في ضخ العملة فئة الألف ريال ذات الحجم الكبير إلى السوق، غير مضمونة النتائج، كون مليشيا الحوثي ستقابلها بخطوات أخرى، وستمنع استخدامها، كما منعت استخدام الفئات ذات الحجم الصغير في مناطقها قبل سنوات". 

ويرى صالح أنه "كان يتوجب على البنك المركزي اتخاذ خطوات وحلولا ناجعة لوقف انهيار الصرف، عبر تحسين موارد النقد الأجنبي والمحلي، وتفعيل الأدوات النقدية للبنك المركزي، بدلاً من اللجوء إلى طباعة أوراق نقدية جديدة".

تقارير

تقرير فريق الخبراء بشأن اليمن يكشف تحول الحوثيين للإنتاج العسكري المحلي واستغلال المكونات التجارية

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن عن تحول جوهري واستراتيجي في بنية التسليح لدى حركة الحوثيين، يتجسد في الانتقال الممنهج من الاعتماد الكامل على تهريب المنظومات العسكرية المكتملة إلى بناء قدرات إنتاج وتجميع محلية معقدة اعتمدت بشكل أساسي على المواد والمكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتاحة تجارياً.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.