تقارير

هل سيبقى مجلس القيادة الرئاسي تحت رحمة الانتقالي؟

26/05/2022, 08:52:22
المصدر : غرفة الأخبار

نذير عاصفة جديدة قد تطيح بمجلس القيادة الرئاسي في عدن، إذ سرعان ما ظهرت الخلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي إلى العلن، كاشفة عن أزمة مبكِّرة قد تعصف بالمجلس الذي لم يكمل ترتيب أوراق مهامه بعد.

يسعى الانتقالي للخروج من مصفوفة المجلس، لينفرد في مواقف لا تختلف كثيرا عن مواقفه السابقة، خصوصا أمام تلك التفاهمات التي قام عليها اتفاق الرياض.

وبعد شهر ونيف من تشكيله، يقف مجلس القيادة، المدعوم من الرياض وأبوظبي، أمام لحظة قد تحدد مساره المستقبلي. فالمجلس الذي تمت صناعته على عجل من أطراف تحارب بعض، لم يكن يمسك بأطرافه سوى الداعم الخارجي، وفي حال رفع يده فإن مصير هذا المجلس لن يكون بعيدا.

-حالة إرباك

وعن الأنباء التي تتحدث عن خلافات بين أعضاء المجلس الرئاسي وتحديدا بين الرئيس العليمي وعيدروس الزبيدي، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن انعقاد اجتماع للمجلس الرئاسي في هذا اليوم (أمس الأربعاء) يعني أن الحديث عن الخلافات بين أعضاء المجلس أمر مبالغ فيه".

وأضاف التميمي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "الانتقالي يتعاطى مع أشياء اعتيادية بتشنّج زائد عن الحد، وذلك من تصريحات بعض قيادات الانتقالي المعترضة على التعيينات في مكتب الرئاسة، باعتبارها خروجا عن الإجماع".

ويوضح التميمي أن "عيدروس الزبيدي يتصرّف وكأنه لا يوجد سلطة جديدة وُلدت، كما أنه يتصرّف وكأنه ليس عضوا في المجلس الرئاسي وهرم السلطة الشرعية الجديدة".

ويلفت التميمي إلى أن "حالة الإرباك في مشهد المجلس الرئاسي غير مقبولة، كما أنه من غير الممكن أن يجمع الزبيدي بين المتناقضات كحضوره في المجلس الرئاسي تحت علم الوحدة، ثم الذهاب لعقد اجتماعات مع قيادات الانتقالي تحت علم الانفصال".

ويرى التميمي أن "الواجب على الزبيدي أن يكون واضحا وصريحا إن كان يسعى لفصل الجنوب عن شماله، وذلك من خلال رفضه قبول عضوية المجلس الرئاسي".

ويشير التميمي إلى أن "الازدواجية التي يتعامل بها الزبيدي، ومحاولة توظيف الدولة لتحقيق أهداف انفصالية، غير مقبولة، كما أنها لا تدل على سياسة أو شجاعة أو حكمة كذلك".

ويرى التميمي أن "هذه التصرفات تدل على أن الانتقالي ما زال أداة بيد اللاعب الخارجي، وهو من يحركهم لإرباك المشهد السياسي، وعدم تحقيق أي تقدم في اتجاه نقل السلطة وتثبيتها كذلك".

ويؤكد التميمي أن "بقاء عدن تحت سيطرة قوات الانتقالي هو الذي أغرى الانتقالي بهذه التصرفات الحمقاء، والتي منها إنزال علم الوحدة من مقر الرئاسة في قصر معاشيق".

ويعتقد التميمي أن "هذه التصرفات الغوغائية ستستمر إذا لم يتم توحيد القوات المسلحة والأمن، وإخضاعهما للمؤسسة الرئاسية والحكومة كذلك".

-هدفان للمجلس

من جهته، يقول الناطق باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود: "يجب فهم ماذا تعني مرحلة المجلس الرئاسي، كونها ليست مرحلة بناء الدولة اليمنية، واستعادة الدولة أو الجمهورية، كما يظن البعض ذلك".

ويضيف النود أن "دور المجلس الرئاسي ينحصر في هدفين، يتمثل الأول في توفير الخدمات وبناء المؤسسات وتحسين معيشة الناس في المناطق المحررة". 

ويتابع: "أما الهدف الثاني فيتمثل في حشد القوات لمواجهة مليشيا الحوثي عسكريا". 

ويوضح النود أنه "لا توجد حتى اللحظة بوادر أو مؤشرات إيجابية لتحقيق هذين الهدفين، وهو الأمر الذي يمكن أن يولد انطباعا سيِّئا في المناطق الجنوبية والمحررة، وكذلك المناطق الشمالية التي يؤمّل فيها المواطنون بهذا المجلس أيضا".

وبشأن العوائق التي حالت دون تحقيق أهداف المجلس الرئاسي، يعتقد النود أن "من العوائق، التي تحول دون تحقيق المجلس أهدافه، هو سعي بعض القوى داخل المجلس الرئاسي إلى بناء قواعد وقوات لها في عدن، كونها ترى نفسها ضعيفة في عدن وليس لها قوة".

ويضيف النود أن "القوى الشمالية تحديدا تريد استغلال الوضع من أجل بناء قوات لها في عدن".

ويوضح النود أن "البعض يتعامل بحسابات خاطئة مع هذه المرحلة، كما أن المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية أرادوا أن يكون المجلس في عدن، كما أنهم قدموا تنازلات بهذا الخصوص، وذلك من أجل الوقوف مع إخوانهم الشماليين لتحريره من مليشيا الحوثي".

ويشير النود إلى أن "هناك توجّها لبناء دولة اليمن في عدن، وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله، كما أنه لا يمكن السماح بالإساءة للقضية الجنوبية كذلك".

ويدعو النود جميع القوى إلى العمل من أجل تحقيق هذين الهدفين، وفق ظروف المرحلة الراهنة التي لا يمكن تجاوزها، منوّها -في الوقت ذاته- إلى أنه "يجب على الجميع احترام القضية الجنوبية، كونها قضية أساسية".

تقارير

حرب أخرى وعقاب جماعي.. هكذا تنتقم مليشيا الحوثي من أهالي الضالع؟

في الظروف الطبيعية لا يحتاج المرء للانتقال بين مديريتي دمت وقعطبة في محافظة الضالع سوى إلى السير في الطريق الرابطة بينهما، إلا أن ميليشيا الحوثي جعلت التنقل بين المديريتين يمر عبر أربع محافظات، في عقاب جماعي خلّف مأساة إنسانية تمتدّ لسنوات.

تقارير

هل تاهت السعودية في حرب اليمن؟

بعد سبع سنوات من الفشل في اليمن، يبدو أن السعودية تبنت استراتيجية جديدة للأزمة اليمنية تقوم على عقد صفقة مع الإيرانيين والحوثيين لتأمين حدودها، مقابل التخلي عن الشرعية وشعار استعادة الدولة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.