تقارير

هل ما زال هناك رهان على شرعية هادي؟

هل ما زال هناك رهان على شرعية هادي؟
المصدر : بلقيس - خاص

بعد صمود وحصار دام أكثر من أربعة أسابيع، أحكم الحوثيون قبضتهم على مديرية 'العبدية' الواقعة إلى الجنوب من محافظة مأرب، لتنضم إلى قائمة طويلة من المناطق التي تركتها الشرعية تسقط بيد المليشيا على طول البلاد.

 قاتل رجال 'العبدية' حتى آخر لحظة دون أي دعم، بعد أن تركتهم قيادة الجيش والتحالف يواجهون مصيرهم ومصير اليمنيين بسلاحهم الشخصي، أمام ترسانة وحصار الحوثي الذي منع حتى جرحاهم من الخروج لتلقّي العلاج.

تبدو استراتيجية الشرعية واضحة في التعامل مع مقاومة الحوثي، فالخذلان وترك الناس لمصيرهم هو ما أنتجه هادي وشرعيته مع رجال المقاومة في: حجور، وعتمة، والحيمة، والبيضاء، والضالع، وأخيرا العبدية.

سلسلة من الخيانات

وفي السياق، يقول الكاتب والسياسي، محمد المقبلي: "إن سقوط العبدية يمثل حدثاً كبيراً وجرحاً بالمعنى الوطني، وكذلك بالمعنى الإنساني".

وأضاف المقبلي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "سقوط العبدية جاء بعد سلسلة من الخيانات التي ارتكبت بحق الشعب اليمني من قِبل مجموعة من الرهائن الحاملين لمناصب سيادية باسم الجمهورية اليمنية".

ويشير أن مسؤولي الشرعية بداية من الرئيس ومرورا بنائبه ورئيس الوزراء وانتهاءً بوزير الدفاع ورئيس البرلمان "يدخلون مجددا إلى قائمة العار التاريخي، بعد أن دخلوه يوم أن سقطت عمران، ويوم سقطت صنعاء كذلك".

ويفيد المقبلي أن "العبدية كشفت الستار عن إرث اليمن، كما أنها وضعت جيشا وتاريخا وجغرافيا في مرحلة وجودية خطيرة تستهدف ما تبقّى من وجود لدولة اليمنيين، وما تبقّى من الأرض المكرمة أرض مأرب".

وحول تفسير ما حدث من تقدّم للحوثيين في بعض مديريات مأرب، يوضح المقبلي أن "الحوثي لم يصل إلى العبدية أو الجوبة، وكذلك حريب بقوته وبخططه وتكتيكاته العسكرية، وإنما وصل بمساهمة الغرب وعملية الإضعاف الممنهجة للجيش الوطني".

ويلفت المقبلي إلى أن "الجيش الوطني كان متقدّما في جميع الجبهات، وما كان ليتراجع لولا التحالف وقيادات الشرعية".

ولا يستبعد المقبلي أن يستمر الحوثيون في التقدّم والسيطرة على ما تبقًى من يمن جهوري في الشمال على وجه التحديد "ما لم تتغيّر المعادلة المختلة في إدارة المعركة في اليمن، وما لم تكن هناك استراتيجية ورؤية جديدة ينتجها القادة المحليون".

خذلان التحالف

من جهته، يقول رئيس دائرة التوجيه المعنوي السابق، محسن خصروف إنه ليس مستغربا من تقدّم الحوثيين في بعض مناطق مأرب، خصوصا بعد سقوط 'نِهْم' وانسحاب الجيش من رأس 'المنارة'، و'القدم'، وكذلك خروج الجيش من الجوف وتقدم الحوثيين من البيضاء إلى 'حريب'.

ويرى خصروف أن الذي أسقط مديرية 'العبدية' هو التحالف "كونه لم ينفذ لرجال العبدية إنزالا جويا، ويمدهم بالسلاح والمُؤن، لأنهم لم يكونوا بحاجة سوى ذلك، وليس الضربات الجوية وحدها".

ويفيد خصروف أن "التحالف لم ينفذ أي إنزال فيه دعم لأبناء العبدية، كون التحالف ينفذ أجندة في اليمن تابعة لأمريكا وبريطانيا وغيرها، كما أن لهم حسابات خاصة في اليمن"، على حد تعبيره.

ويرى خصروف أن "التحالف لا يهدف إلى إعادة الشرعية واستعادة الدولة، وإنما يهدف إلى إشعال الحرب الأهلية في اليمن، وتدمير قدرات الدولة والمجتمع، وتحويل الدولة إلى فاشلة، وذلك من أجل أن ينصاع الشعب اليمني وقيادته السياسية لكل طلباتهم".

ويشير خصروف إلى معاناة الجيش الوطني، وخصوصا فيما يتعلّق بانعدام الأسلحة والرواتب، مقابل ما يملكه الحوثي من أسلحة هائلة وكبيرة، وبعضها حديثة وصلت له مؤخراً من دول عربية، حد قوله.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.