تقارير

هل يستغل الانتقالي احتجاجات المكلا لإسقاط حضرموت؟

14/09/2021, 08:57:17

احتجاجات غاضبة تعمُّ مدن حضرموت، وتحديدا مدينة المكلا، احتجاجا على تردّي الخدمات، وانقطاع الكهرباء، وانهيار العملة، وتجاهل السلطة المحلية والحكومة معاناة السكان في المدينة الغنية بالنّفط.

وعود الرئيس هادي، ورئيس الحكومة معين عبدالملك، والسلطة المحلية، بتحسين الكهرباء، وإنهاء معاناة أبناء المحافظة، لم تتوقّف منذ ثلاث سنوات، لكن كل ذلك لم يحدث.

المجلس الانتقالي من جهته يحاول ركوب موجة الغضب الشعبي، داعيا إلى تصعيد تلك الاحتجاجات بهدف إسقاط مؤسسات الدّولة، ليذكِّر اليمنيين بشعارات الجرعة، التي استغلها الحوثيون لإسقاط الدولة قبل ست سنوات، فهل سينجح الانتقالي في تكرار السيناريو أم ستكون حضرموت في مستوى المسؤولية الوطنية؟

أغراض سياسية

وفي السياق، يقول الناشط السياسي سالم بن جذنان النهدي: "إن الاحتجاجات في مدن حضرموت ليست وليدة اللحظة". 

وأضاف النهدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هناك أزمة حقيقية تشهدها حضرموت، خاصة مدينة المكلا والمدن الريفية، بسبب غياب الخدمات وانقطاع المرتبات وتدهور العملة".

ويرى الناشط النهدي أن "المجلس الانتقالي يستخدم تلك الاحتجاجات والغضب الشعبي بغرض الضغط على المحافظ فرج البحسني".

ويفيد أن الانتقالي "يركب موجة الاحتجاجات والتظاهرات لتحقيق أغراض سياسية، وإظهار أنه قادر على إخراج الشارع لانتزاع نقاط من السلطة المحلية".

ويلفت إلى أن "هناك محاولات للمجلس الانتقالي لنشر الفوضى، وإظهار محافظة حضرموت وأبنائها بأنهم غير حضاريين من خلال دفع عناصره للخروج والتخريب ونشر الفوضى".

ويزيد: "أعمال الفوضى، التي تشهدها المكلا، يقوم بها المجلس الانتقالي الذي صدَّرها وجاء بها من خارج حضرموت".

وبشأن موقف المحافظ البحسني عن ما يحدث في المحافظة، يقول النهدي: "إن موقف البحسني -بخصوص الفوضى في المحافظة- غير واضح"، مشيرا إلى أن "البحسني يتعمّد إفشال السعودية في حضرموت"، حد قوله.

تحرك شعبي

وعن آخر تطورات الاحتجاجات التي تشهدها مدينة المكلا، يفيد الصحفي محمد باحميد أن "حالة الفوضى والشغب ما زالت مستمرة، وما تزال الشوارع والخطوط مقطوعة، وكذلك ما تزال المحلات مغلقة".

ويوضح باحميد أن "كل ما يحدث في المكلا نتيجة تردّي الخدمات، وانهيار العملة، وارتفاع الأسعار في ظل صمت الحكومة والسلطة المحلية".

ويستبعد باحميد اعتبار أن كل من يخرج للاحتجاج ضد تردي الخدمات مدفوع من جهات أو تيارات معيّنة، مؤكداً أن "الذين يخرجون للتعبير عن مطالبهم يمثلون كافة أبناء حضرموت".

ويلفت إلى أن "المواطنين انهكوا، وتعبوا من انقطاع الخدمات، وارتفاع الأسعار، وانهيار العملة"، منتقدا غياب الحكومة والسلطة المحلية عن وضع حلول لهذه الأزمات.

من جهته، يرى الكاتب والمحلل السياسي عمر بن هلابي أنه "يتوجّب أن تكون التظاهرات أو الاحتجاجات منظّمة ومرتّبة، وحاصلة على تصريح رسمي، كي تكون أهدافها واضحة".

ويضيف أن "هناك من يركب موجة الاحتجاجات، والتظاهرات الحقوقية، وحالة الغضب الشعبي، لاستغلال ذلك سياسيا، خدمة لمشاريع وأهداف خارجة عن مطالب أبناء حضرموت، ومصلحة المحافظة".

ويفيد بن هلابي أن "الشارع في حضرموت محتقن، نتيجة التردّي الكبير في الخدمات، التي خلفت معاناة كبيرة لأبناء المحافظة".

ويشير إلى أن "المجلس الانتقالي يحرِّض على مسيرات عشوائية غير منظّمة، ويحشد الشارع، ويحرِّض أيضا على حرق مقرات حزب الإصلاح، ومؤسسات الدولة".

ويتساءل بن هلابي عن سر انطلاق هذه التظاهرات في الوقت الذي يكون محافظ المحافظة خارج المكلا، لافتا إلى أن "هذه هي المرة الثالثة التي تنطلق التظاهرات في ظل غياب المحافظ".

المصدر : قناة بلقيس

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.