تقارير

تعز تصارع العطش.. غياب المياه يشعل غضب السكان

تعز تصارع العطش..  غياب المياه يشعل غضب السكان

من أزقة تعز وأحيائها المكتظة، تتصاعد حكايات الألم، لتختصر مأساة مدينة تعيش منذ أكثر من عقد حصارًا خانقًا فرضته مليشيا الحوثي، واليوم تعود أزمة المياه لتكشف وجهًا آخر من أوجه المعاناة، فتضع الناس بين مطرقة العطش وسندان الغلاء، في ظل صمت مريب من السلطات المحلية وغياب أي تدخل فعّال من المؤسسات المعنية.

في مشهد صار مألوفًا ومؤلمًا، تتكدس النساء والأطفال في طوابير طويلة أمام بعض البقالات القليلة التي ما تزال تحتفظ بكميات شحيحة من مياه الشرب، أو تلك الصهاريج التي يجود بها فاعلو الخير في بعض الأحياء.

تروي الطفلة مريم ذات التسعة أعوام، عبر مقطع فيديو: «واقفين هنا من الفجر وإلى الآن ما قدرنا نحصل على ماء»، ثم تمسح دموعها لتقول: «كل مرة يقولوا لنا خلص الماء».

وكتب الصحفي محمد الجرادي تغريدة على «تويتر»: «تعز لا تحتاج بيانات ولا لجان، تعز تحتاج صهاريج مياه تُخفف من عطش ناسها، أطفال ونساء يركضون خلف الدِّبات الفارغة ولا يجدون قطرة».

أما الناشط المدني أنور المخلافي فشارك صورة لطفلة تحمل «دَبّة» على كتفها، مغردًا: «بينما يختلف المسؤولون من أبناء تعز على المناصب، أبناء تعز يتعذبون من أجل ماء يشربونه فقط ليبقوا أحياء».

سكان محليون أكدوا لـ«بلقيس نت» أن سعر دَبّة المياه سعة 20 لترًا تجاوز حاجز الألف ريال، وسط عجز آلاف الأسر عن شرائها، في ظل وضع اقتصادي متدهور أصلًا.

وقال مواطن في حي الروضة: «نقعد ننتظر أيامًا طويلة علشان نحصل على دَبّة ماء، وبعض المحلات صارت ما تبيع إلا بالواسطة أو لمن تعرفهم».

وفي جولة للموقع على الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل، تصدرت منشورات الغضب والمناشدات، مطالبين السلطة المحلية باتخاذ خطوات حاسمة ضد ملاك محطات التحلية، الذين يتهمهم البعض بتقليل الضخ عمدًا ورفع الأسعار بشكل جنوني لتحقيق أرباح على حساب الناس.

أحد ملاك محطات التحلية صرّح لـ«بلقيس نت» أن السبب الرئيس للأزمة يعود إلى جفاف معظم الآبار في منطقة الضباب التي تُعد المزود الأكبر للمياه في تعز، محمّلًا السلطات مسؤولية الإهمال والتقاعس عن إيجاد حلول استراتيجية بديلة.

فيما كشف مالك بقالة أنه اضطر مؤخرًا لشراء «وايت» سعة 1500 لتر بمبلغ 39 ألف ريال، بعد أيام من الانتظار بسبب الطلب الهائل وشح الإمدادات.

ويرى مختصون أن الأزمة هذه المرة مرشحة للتفاقم أكثر، إذ تأتي مع تأخر الأمطار واستمرار إغلاق خطوط الإمداد من مناطق سيطرة المليشيا، ما يهدد بكارثة إنسانية إذا لم تبادر الجهات المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لضمان وصول المياه إلى ملايين السكان.

ويذهب البعض اليوم إلى القول إن تعز يُراد لها أن تُترك وحيدة مرة أخرى لتقاوم الأزمات المركبة، فيما يغيب صوت الدولة ويتوارى أي جهد للحكومة، ويظل سكانها يحلمو بقطرة ماء، ونساؤها يقفن بالساعات على أمل عودة الحياة إلى أوعية بلاستيكية صارت أثمن من كل شيء بالنسبة لهم. 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.