تقارير

حراك دبلوماسي لإنهاء الحرب.. ما رؤية المجتمع الدولي للحل في اليمن؟

حراك سياسي دولي على مستوى السفراء والمبعوثَين الأممي والأمريكي، يشير إلى نيّة دولية لإحداث تغييرٍ في إدارة ملف الصراع في اليمن.

يأتي هذا التحرّك الدبلوماسي بالتوازي مع العملية العسكرية التي تشنها مليشيا الحوثي على محافظة مأرب بغرض السيطرة عليها، وإحداث واقع عسكري وسياسي جديد، يمنحها الأفضلية في أي جولة مفاوضات قادمة.

مراقبون يرون أن الأطراف الدولية الفاعلة في الملف اليمني ترغب في تمكين سيطرة كل طرف على مناطق نفوذه العسكرية الحالية، من خلال عملية سياسية تنفّذ اتفاقا لإيقاف الحرب وتقاسم البلاد، حيث إن إنهاء الحرب هو الأولوية لهذه الأطراف.

تتضمّن هذه العملية إعادة النّظر في القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216، واستصدار قرار جديد على ضوء الوقائع القائمة الآن، وهو ما يعني أن الخاسر الأول والأكبر هو الشرعية التي فقدت الكثير خلال الفترة الماضية. 

رغبة أمريكية 

وعن أحدث المساعي لحل الأزمة اليمنية، يفيد الدبلوماسي الأمريكي نبيل خوري أن هناك تفاؤلا بإمكانية اتخاذ قرار دولي لإنهاء الحرب في اليمن.

وأضاف خوري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هناك إدارة أمريكية جديدة تبحث بجدّية في مسألة إنهاء الحرب في اليمن، لأول مرّة منذ فترة طويلة". 

ويؤكد أن "الإدارة الأمريكية الجديدة وضعت اليمن كأولوية أولى بالنسبة لتغيير سياسات أمريكا في الشرق الأوسط". 

ويذهب خوري بالقول إلى أن "أمريكا هذه المرّة تعدّت مرحلة الأقوال إلى الأفعال، وذلك من خلال تعيين مبعوث أمريكي خاص للحرب في اليمن، منذ أول أسبوع لتولي هذه الإدارة الجديدة". 

ويضيف أن "هذا المبعوث باشر مهامه منذ تعيينه، وتحرّك إلى الرياض، وإلى التشاور مع المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث". 

ويعتبر خوري حديث الإدارة الأمريكية الجديدة عن ضرورة إنهاء الصراع في اليمن، وتعيين مبعوث أمريكي خاص لليمن أيضا، "كلها أشياء إيجابية، تدل على أن هناك طريقا جديدا يُتخذ". 

الدبلوماسي خوري، في الوقت ذاته، لم يؤكد أو يستبعد مدى نجاح هذه الخطوات من فشلها، "كون التنبؤ بهذا الموضوع أمرا صعبا"، حد قوله.

ويتابع موضحا: "لا يمكن التنبؤ بنجاح أو فشل هذه الخطوات، كون هناك عراقيل ومشاكل كثيرة يجب أن تُحل، على المستوى الدولي والإقليمي، وأيضا على المستوى المحلي في اليمن".

وعن تأثير إدارة بايدن وقدرتها على الوصول إلى صيغة مناسبة للحل في اليمن، يوضح خوري أن "هناك قوة ونفوذا لأمريكا في اليمن، أغفلت خلال الإدارة السابقة، لكن الإدارة الحالية تحاول أن تستعيد هذا النفوذ".

ويضيف أن "هذه الإدارة تملك وسائل إقناع للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لكي تشاركها للتماشي مع خطوات أمريكا، بالإضافة إلى أن أمريكا تملك نفوذا بالنسبة لدول الخليج".

ويشير إلى أن "وجود المبعوث الأمريكي إلى اليمن في الرياض، في ثاني زيارة له، يأتي في إطار إعادة إدارة بايدن تقييم علاقاتها مع دول الخليج وتحديدا السعودية، وبالتالي هذا نوع من النفوذ أو من الوسائل التي يمكن أن تستعمل لإنهاء الحرب في اليمن".

ويلفت إلى أن "المباحثات الأمريكية المباشرة مع الحوثيين لم تبدأ بعد"، مشددا على ضرورة قيام أمريكا بإجراء مباحثات مع الحوثيين، وحثّ الطرفين على إنهاء القتال، وخاصة في مأرب.

ويفيد خوري أن "الحرب في اليمن تعقّدت، وأصبح لكل طرف مموّل خارجي يتحكّم به، وبالتالي وقف الحرب بين هذه الأطراف مرتبط برغبة المموّل الخارجي لهذه الأطراف".

تعنّت حوثي

بدوره، يقول الكاتب والباحث البراء شيبان إن "التعاطي الأمريكي الحالي مع الأزمة اليمنية سيصطدم قريبا في عدم قدرته على تثبيت وقف إطلاق النار".

ويضيف أن "أمريكا بإمكانها التأثير على دول الخليج العربي، وتحديدا السعودية، بخصوص وقف إطلاق النار في اليمن، لكن ليس بمقدورها التأثير على الحوثيين".

ويفيد أنه "إذا لم يتداعَ المجتمع الدولي بشكل جدي للتعامل مع مخاوف اليمنيين تجاه جماعة الحوثي، فإن تصعيد الحوثيين سيستمر، ولن تقبل بوقف إطلاق النار".

ويوضّح أنه "إذا لم يكن المجتمع الدولي واضحا في التعامل مع جماعة الحوثي، بخصوص وقف عملياتها نحو مأرب وبقية المحافظات، فإنه ستكون هناك قوة دفاعية كافية لردع جماعة الحوثي من الاعتداء على أي مناطق جديدة".

ويرى شيبان أن "الحديث عن إيقاف الحرب، وترك الحوثي يتمدد، ويتوسع حيثما يشاء دون أي رادع، مؤشر خطير جدا".

ورغم تفاؤل شيبان بقدرات المبعوث الأمريكي الخاص لليمن، وخبرته فيما يتعلق بالشأن اليمني، إلا أنه يبدي مخاوفه بسبب عدم توفر أدوات ضغط أمريكية حقيقية على جماعة الحوثي. 

ويعتقد شيبان أن "سيناريو اتفاق 'ستوكهولم' سوف يتجدد في اليمن، ولكن على نطاق واسع، وهو ما يعني إتاحة الفرصة للحوثي للسيطرة على مناطق جديدة رغم سريان الاتفاق".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.