تقارير

لماذا يصر الحوثيون على الانتحار في مشارف مأرب؟

24/06/2021, 09:22:07
المصدر : غرفة الأخبار

تصعيد مليشيا الحوثي بات على أشدّه في أسوار مأرب، إذ تراهن المليشيا على تحقيق نصر رغم خساراتها الكبيرة هناك منذ أشهر. 

وعلى وقع تصعيدها العسكري في مأرب، تواصل المليشيا إفشال كل المحاولات الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الحرب في البلاد. 

تصعيد الحوثيين في هذا التوقيت يأتي في سياق إظهار القوّة المفتعلة والقدرة على مواصلة القتال في عدّة جبهات بالبلاد، والحكومة اليمنية تعتبره دليلاً على عدم جدّيتهم للسلام. 

تصعيد مستمر 

وفي السياق، يلفت وكيل وزارة الإعلام، محمد قيزان، إلى أن "تصعيد مليشيا الحوثي العسكري على محافظة مأرب مستمر منذ سنوات، وليس تصعيدا جديدا". 

وأضاف قيزان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مليشيا الحوثي تحاول بكل قوّتها منذ سنوات الاستيلاء على مأرب، لأهميتها الاستراتيجية". 

ويؤكد قيزان أن "كل محاولات المليشيا المستمرة للسيطرة على المحافظة تبوء بالفشل"، لافتا إلى أنه "خلال الستة الأشهر الأخيرة دفع الحوثي بكل ثقله العسكري إلى مأرب في محاولة لتحقيق تقدّم، إلا أنه فشل في ذلك". 

ويوضح أن "الضغط الحوثي على مأرب يعود لكون المحافظة تعتبر آخر معاقل الشرعية في الشمال، وثقلها العسكري، بالإضافة إلى وجود البترول والغاز والطاقة الكهربائية". 

ويفيد أن "خيارات الحوثي الاستراتيجية هي السيطرة على كافة المناطق الشمالية، بما فيها محافظة مأرب، قبل الدخول في أي مفاوضات سياسية قادمة". 

الوكيل قيزان أكد -في الوقت ذاته- استحالة سيطرة مليشيا الحوثي على مأرب، لافتا إلى أن "الجيش الوطني -حتى الآن- أفشل كل زحوفات المليشيا على المحافظة وأبقاها عند مواقعها السابقة". 

ويرى أنه "ما لم تتغيّر المعادلة العسكرية ويتحول الجيش الوطني من مرحلة الدّفاع إلى مرحلة الهجوم فإن هجمات المليشيا ستستمر على محافظة مأرب". 

ويوضح أن "دعم الجيش الوطني في مأرب بالسلاح النوعي هو الكفيل بتغيير المعادلة على الأرض والتحول من الدفاع إلى الهجوم، وما عدا ذلك ستكون بمثابة حرب استنزاف"، حد تعبيره. 

صمود الجيش 

بدوره، يوضح الناشط السياسي، زيد الشليف، أن "المليشيا، وخلال الأيام الماضية، قامت بحشد كبير إلى جبهات مأرب، كما أن أغلب الذين حشدوهم كانوا من المراكز الصيفية، والذين زجوا بهم في هذه المعارك".

ويضيف الشليف أنه "رغم الحشد الكبير الذي قامت به المليشيا، إلا أن كل هجماتها باءت بالفشل، سواءً في الجدعان أو البلق، كما أن مئات الجثث من المليشيا أصبحت مرمية في الشعاب والوديان". 

ويتوقع الشليف قرب هزيمة المليشيا في مأرب، "كونها مُنيت بخسائر فادحة، كما أن الجيش بات ممسكاً بزمام المبادرة، ويحقق انتصارات كبيرة كذلك". 

وبشأن عدم مسارعة الجيش الوطني إلى الهجوم والتقدّم، يقول الشليف إن "هناك تراخياً في هذا الجانب، وأن الجيش قادر على ذلك متى ما أراد، كما أن المعركة المصيرية لاستعادة صنعاء وغيرها تحتاج إلى قرار سياسي حاسم في ذلك".

من جهته، يقول مدير موقع "سبتمبر نت"، عمار زعبل: "إن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهات مأرب تمكًنوا، بصمودهم وبسالتهم، من التصدّي للهجوم الذي تشنّه مليشيا الحوثي على مدى خمسة أيام متوالية".

ويضيف أن "مليشيا الحوثي، في تصعيدها الأخير، فشلت فشلا ذريعا، كما فشلت في هجماتها السابقة على جبهات مأرب، كونها لم تستطع إحداث اختراق لأي من المواقع التي هاجمتها، سواءً في صرواح أو في رغوان".

ويشير إلى أن "الجيش يقوم بعمليات الاستدراج للمليشيا، كما ينفّذ عمليات الإغارة والالتفاف، وكذلك عمليات التطويق، التي يتم فيها سحق الأنساق المتتالية لمليشيا الحوثي".

تقارير

إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

تقارير

التصعيد العسكري يضيّق خيارات السعودية والحوثيين ويُبعد فرص التسوية في اليمن

أطلقت السعودية في ظل هذه الهجمات الحوثية، حملة عسكرية في اليمن لاستعادة الأراضي التي سيطرت عليها الميليشيات المدعومة من إيران، ووفقاً لمسؤولين اثنين من الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، فإن القيادة السعودية ترى في تحقيق انتصار ميداني خيارها الوحيد.

تقارير

كيف تتعامل الدبلوماسية والسياسة الروسية مع تداعيات الصراع المحتدم في اليمن؟

تشير التغطية الإعلامية المحدودة إلى أن روسيا لا تكتفي بعرض نفسها وسيطاً في الصراع، بل يُزعم أنها تقدم مساعدات لجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي يحتفظ المسؤولون الروس باتصالات علنية معها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.