تقارير

ما مستقبل الأزمة اليمنية في ظل استئناف جهود الوساطة العمانية الأممية؟

30/10/2024, 12:01:27

عشر سنوات من الحرب في اليمن خلفت وراءها دمارا هائلا، وأزمة إنسانية تصنف بأنها "الأسوأ في العالم"، اليوم وبينما تتواصل المعارك على بعض الجبهات تلوح في الأفق تحركات دبلوماسية تقودها سلطنه عُمان بالتعاون مع الأمم المتحدة، بهدف استئناف المفاوضات بين الأطراف اليمنية، ووقف التصعيد العسكري المحتمل.

لكن الطريق نحو السلام لا يزال مليئا بالعقبات، فالخلافات بين الأطراف اليمنية عميقة ومتجذرة، ولغة التصعيد والتهديد لا تزال هي السائدة في الأيام الماضية، حيث اتهمت مليشيا الحوثي السعودية بالتورط في مخطط أمريكي لتفجير الوضع عسكريا، فيما تشير التقارير إلى تحركات عسكرية على الأرض تنذر بمواجهات جديدة.

- ليس هناك حل حقيقي

يقول المحلل السياسي، الدكتور عبد الوهاب العوج: "الطرف الحكومي يوافق على كل التحركات التي تؤدي إلى سلام، وإلى حل جذر المشكلة، وإعادة تصدير النفط والغاز، حتى يحصل تحسن في الاقتصاد".

وأضاف: "لكن -للأسف الشديد- الطرف المعرقل لكل هذه الحلول هو مليشيا الحوثي، التي تريد الحصول على مغانم ومكاسب دون أن تلتزم بأي قرار من قرارات الشرعية الدولية؛ أو حتى حل حقيقي لجذور المشكلة؛ وهي المواطنة المتساوية والتعددية السياسية

ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الدولية".

وتابع: "ما يحدث الآن من محاولة لتهدئة الوضع هو فقط الغرض منه عدم استهداف منابع النفط في دول الخليج، وعدم استهداف الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن".

وأردف: "لا يوجد حل حقيقي طالما الحوثي لا يريد أن يجلس على طاولة مفاوضات سلام دائمة تُبنى على أسس وطنية، وقضايا تم الاتفاق عليها، ومنها المرجعيات الدولية وقرارات الشرعية الدولية وكذلك المخرجات التي خرج بها مؤتمر الحوار الوطني، وكان الحوثي أحد المشاركين فيه".

وزاد: "هذه المحاولات، التي تقوم بها عُمان، تكررت كثيرا، وحتى من المملكة العربية  السعودية ومن الإمارات، في محاولة لتهدئة الملعب اليمني حتى لا يدخل في صراع ينعكس على المنطقة، وينعكس على توريد النفط، وليس فقط على تصدير النفط اليمني والغاز اليمني الذي أثر تأثيرا كبيرا على الوضع الاقتصادي في اليمن".

- جهود متكررة

يقول المحلل السياسي العماني، عوض باقوير: "الجهود العمانية متوافرة ما بين فترة وأخرى إذا كانت هناك أجواء إيجابية بين الأطراف اليمنية".

وأضاف: "دائما سلطنة عمان ترحّب بمثل هذه التحركات؛ لأن الهدف في النهاية هو الإقرار بالسلام والاستقرار في اليمن، وانتهاء الحرب، وكل آثار الحرب، وتعيش اليمن فرصة للاستقرار والسلام، ويكون هناك تنفيذ لمخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية المشتركة".

وتابع: "هذه الجهود ليست جديدة، إنما هي متكررة، لكن هذا سوف يعتمد على الأطراف اليمنية، سواء الحكومة أو مليشيا الحوثي، أو غيرهما من الأطراف".

وأردف: "في تصوري الشخصي، أنه في ظل أجواء الحرب في فلسطين، وفي ظل الانتخابات الأمريكية القادمة، وفي ظل الشحن والتوتر في المنطقة، اعتقد من الصعب التوصل إلى حلول نهائية، أو كما يقال اختراق كبير فيما يتعلق بالسلام".

تقارير

كيف تسببت مجموعة من الأخطاء في استئناف الحرب السعودية في اليمن؟

حاولت السعودية احتواء الصراع على حدودها الجنوبية عبر القوة العسكرية والدبلوماسية طوال 11 عامًا، إذ خاضت حرباً ضد جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، ثم سعت لاحقاً لإجراء محادثات سلام معهم، كما عملت على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين.

تقارير

ما وراء تحرك مصر نحو تدخل عسكري محتمل بالصراع السعودي اليمني؟

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي طلب الموافقة على ذلك في خطاب ألقاه يوم ​السبت، قائلا إن مصر "لن تنسى أبدا، أبدا أشقاءنا في الخليج"، ومؤكدا لقادة السعودية أن القاهرة ستنفذ "أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

تقارير

إدانات واسعة للهجوم الحوثي على مركز تدريب أمني في شبوة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين

أعلنت السلطة المحلية في محافظة شبوة أن الهجوم، الذي نُفذ بعدد من الصواريخ الباليستية، استهدف المجندين أثناء مرحلة الإعداد والتأهيل، واعتبرته تصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد أمن المحافظة واستقرارها.

تقارير

من مسقط إلى صنعاء والرياض.. محطات التفاوض السعودي الحوثي بين مساعي السلام وتجدد التصعيد

ظلت مسقط، العاصمة العمانية، منذ عام 2015، المقر الأساسي للقاءات المباشرة وغير المباشرة بين مسؤولين سعوديين وقيادة الوفد التفاوضي للجماعة برئاسة محمد عبد السلام. واستمرت هذه القنوات الخلفية في إدارة ملفات التهدئة وتبادل الرسائل الأمنية، وصولاً إلى محاولات حثيثة جرت أواخر عام 2025 وخلال عام 2026 لتثبيت "خارطة الطريق" واحتواء الاشتعال الميداني.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.