تقارير

موقع "بلقيس" يلتقي أول تاجر أدخل الدفاتر والأقلام على النظام التعليمي في صنعاء

موقع "بلقيس" يلتقي أول تاجر أدخل الدفاتر والأقلام على النظام التعليمي في صنعاء
المصدر : كريم حسن - قناة بلقيس - خاص

يعلّق السبعيني محمد الآنسي في أحد جدران دكانه بروازا صغيرا، وضع داخله صورة قديمة لغلاف دفتر مدرسي خُطّ عليه اسمه التجاري يدوياً. "وارد محمد حسن الآنسي ـ صنعاء"، كنوع من الإثبات وتدعيم موقفه، كونه أول تاجر يبيع الدفاتر والأقلام في صنعاء، وكذلك كنموذج للحفظ والتوثيق التجاري. 

لم يعد الرجل مجرد تاجر يقوم بمهمة البيع والشراء، بل صار أشبه بمرشد سياحي يدرك كل التفاصيل البسيطة التي يفنّدها لك حال سؤالك له عن ظروف زمنية مختلفة، سواءً فيما يخص العملية التعليمية أو المراحل المختلفة التي شهدت فيها صنعاء ازدهاراً لافتاً. 

يقول الآنسي لبلقيس: "فترة حكم الحمدي أحسن فترة في الرخاء والتطور والازدهار". يحتفظ الرجل بخصوصية تنظيم وقته طيلة فترة عمله لعقود في دكانه ذي النشاطات التجارية المتغيّرة.

إذ يلتزم افتتاح متجره الصغير تمام الثامنة صباح كل يوم، ليبقى مفتوحاً طول اليوم حتى يغلقه تمام التاسعة مساءً. 

يقول الآنسي لبلقيس: "أفتح للظهر، أسير أصلي، وأتغدى في البيت وهو مفتوح، وأرجع أخزن فيه، وأطلب الله للعشية، وأغلق، وأروّح البيت". 

من وارسو إلى صنعاء 

تنوّعت الدفاتر المدرسية، التي كان يجلبها الرجل من مدينة 'وارسو' عاصمة 'بولندا'، ليبيعها لطلاب المدارس في صنعاء بعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة بـ5 أعوام، تحديداً في العام 1967م. يقول الآنسي لبلقيس: "كنت أنا أول تاجر معه وكالة دفاتر وأقلام، حصلت عليها من وارسو عاصمة بولندا، كنت أورّد للطلاب في صنعاء بعد ثورة 26 سبتمبر". 

بذاك الاستثمار البسيط يكون الآنسي قد أحدث نقلة نوعية وممتازة في نظام صنعاء التعليمي الذي ظل يعاني ردحاً من الزمن أثناء فترة حُكم الأئمة لصنعاء وبقية مناطق الشطر الشمالي من الوطن سابقاً. 

إذ ساد التخلّف والجهل كافة المواطنين اليمنيين في مختلف تلك الربوع. 

امرأة سبعينية تُدعى "مسعودة" عانت سابقاً من الطُّرق البدائية للتعليم، وتعلمت بها، تقول لبلقيس: "من أول كنا نبلل القُص بالماء، ونكتب به فوق ألواح الخشب، وبعد الثورة عرف الناس الدفاتر والأقلام".

إذ اُعتبر الآنسي أول من أدخل إلى النظام التعليمي في صنعاء متطلباته الأساسية، من "أقلام ودفاتر"، خلال تلك الفترة التي أمضى فيها قرابة 4 أعوام، مُورداً وبائعاً لدفاتر وأقلام "وارسو" للدارسين في صنعاء، الذين لم تتجاوز أعدادهم المئات، نتيجة الجهل والتخلف الذي زرعه النظام الإمامي المتخلّف في نفوس سكان صنعاء.

يقول الآنسي لبلقيس: "جلست معي وكالة الدفاتر والأقلام سنوات قليلة، وتركتها بسبب دخول منافسين لي في بيع الدفاتر والأقلام، منهم صاحب الجيل الجديد عاد هو ابن عمنا".

ويوضح أحد الأسباب المهمة لتخليه عن نشاطه، بقوله لبلقيس: "كنت أبيع الدفتر الواحد بـ بقشتين ما كان في حركة تجارية قوية في الدفاتر والأقلام، كانوا سكان صنعاء قليل، الطلاب أقل بكثير، صنعاء اليوم كُبرت، وزادوا فيها الناس قوي". 

خمسة عقود والمكان واحد 

أمضى الآنسي أكثر من 5 عقود في التجارة التي ظل يتنقل خلالها بين عدد من الأنشطة المختلفة.

من دكان صغير يملكه الرجل في سوق الحلقة التابع "لسوق الملح" في صنعاء القديمة، 

يقول لبلقيس: "لي هنا 55 سنة، كل فترة وأبدل نشاط تجاري جديد بعد بيع الدفاتر والأقلام، كنت وكيل لمجموعة مواد غذائية، مثل الشوكولاتة والعصائر وغيره".

لم يكتب لأنشطته المختلفة النجاح والاستمرار، وغالباً ما سيطر على الوكالات التي كان يملكها تجار منافسون حققوا نجاحا تجاريا مائزا عنه، لكنه بدا متسلحاً بالقناعة والرضا عما فعله على طول امتداد مسيرته التجارية التي لم تنتهِ بعد، ليستمر في مزاولة البيع لمعظم الأواني والتحف الأثرية والمدايع، إضافة إلى بيع "الدفوف" أو الطبول الخاصة بالفرق الفنية الشعبية التي تتبع العازفين أو المغنيين. 

يقول لبلقيس: "بدأت أبيع هذه التحف والمدايع والدفوف في نفس الدكان من عام 1991م وحتى اليوم". 

ويضيف أن "الحياة تستمر والحاجة اللي ما أنجح فيها أغيّرها، قد سافرت 25 دولة وارتحت، والحمد لله مقتنع". ويقضي الرجل جل أوقاته داخل دكانه الذي يتشارك معه أُلفة المكان وعبق تاريخ المدينة العتيقة الممتد لقرون زمنية، حيث تزدحم أسواق المدينة وأزقتها الضيّقة بآلاف العابرين، بحثاً عن متطلبات يحتاجونها فيذهبون لاقتنائها، أو تنفيساً عن الروح في اكتشاف العبقرية التاريخية للمدينة التي احتوت "الروح والفن". 

ويستدرك الآنسي خلال حديثه لبلقيس: "معي أسرة وعيال كثير أصرف عليهم، وأنا متزوج 3 نساء يعيشن معي إلى اليوم".

يملك الرجل شعوراً بالزهو لمشاركته التجارية في دعم النظام التعليمي، ومحاولة نقله نوعياً باستخدام وسائل التعليم الحديثة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.