مقالات

الإمارات في مهمة إعادة الأصنام!

07/10/2022, 13:47:39

استقدام النظام الإماراتي بقرة للهندوس والاحتفاء بها في معبد تجاوزت كلفته 16 مليون دولار ليس حدثًا عابرًا وإنما جزء من سياسية ممنهجة يسعى من خلالها حكام أبو ظبي إلى تفكيك الهوية العربية الإسلامية، بل أبعد من لك ربما، وصولاً إلى "إعادة الأصنام حتى جوف الكعبة".

أقول هذا ليس رجمًا بالغيب ولكن من واقع استقراء على مدى سنوات لسياسة النظام الإماراتي ومواقفه تجاه الشعوب العربية والإسلامية وقضاياها وهويتها الحضارية.

ففي الوقت الذي يقبع قادة المجتمع والناشطون السياسيون والحقوقيون والمفكرون الإصلاحيون في الإمارات خلف القضبان وفي غياهب السجون بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم و"الإرهاب"، وتشن حربها على مطالب الإصلاح السياسي والديمقراطي خارج حدودها، تدعم أبوظبي بسخاء كل الحركات المُعاقة فكريًا والممالئة للاستبداد والاستعمار بل وتعمل على تسليحها وتقوية مركزها السياسي والاجتماعي في العديد من البلدان العربية.

ويكاد يقتصر مفهوم الحرية لدى حكام أبو ظبي فقط على مظاهر الانفتاح في المجتمع والحريات الشخصية ولذلك جاءت التعديلات التشريعية التي أُجريت هناك مؤخرا لتثير جدلا واسعا، لا سيما ما يتعلق بإلغاء العقوبة في حالة الحمل خارج نطاق الزواج، وغيرها من القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية والاعتراف  بالأطفال خارج إطار العلاقة الزوجية، وهو جزء من إظهار وجه مدني برّاق يخفي خلفه واقعاً قاتماً ومرعباً للغاية.

بالنسبة لي أؤمن أنه من الضرورة حماية الحريات الدينية وحرية المعتقد؛ ليس لكونها جزء من حقوق الإنسان تنص عليها المواثيق والمعاهدات الدولية؛  إنما لأنني على يقين أن الحرية طريق التوحيد والعبودية لله وحده، وأن الله غنيٌ عن التدين القهري والعبادة المفرغة من الإخلاص والتسليم الطوعي.

لكن ما يقوم به النظام الإماراتي لا علاقة له بالحريات الدينية، وإنما جزء من دور وظيفي هو الحرب على الإسلام الحركي الفاعل في مقابل دعم الوثنية وإحياء الخرافة والحركات الباطنية التي نخرت جسد الدولة الإسلامية على مرّ التأريخ.

هذا الأمر لا تخطئه عين خلال السنوات الأخيرة، ومن يتابع نشاط حكام الإمارات في الحرب على حركات الإسلام السياسي اللاعنفية في المنطقة العربية والتضييق عليها وشيطنتها وإذكاء خطاب الكراهية ضد الجاليات المسلمة في الغرب والتحريض عليها يدرك حقيقة هذا الدور في محاولات تقويض الهوية الإسلامية وخلق بديل آخر يتوافق وطموحات حكام البلد المتخم في إطار ما بات يعرف ب "الدين الإبراهيمي"، وربما تنشأ في القادم مسميات أخرى في هذا السياق لضمان الانتقال إلى مرحلة أخرى من تفكيك الهوية ومحاولة طمس معالمها الحضارية.

مقالات

إيران وباب المندب... الجغرافيا سلاحاً نووياً

معادلة هرمز وباب المندب شديدة الخطورة، فإيران ليست بحاجة إلى السيطرة الرسمية والمباشرة على المضيقَيْن، كما أنّها ليست بحاجة إلى إغلاقهما فعلياً. يكفي أن تمتلك، مع حلفائها، القدرة على التهديد والتعطيل ورفع كلفة الملاحة والتجارة والطاقة، وهذه القدرة في حدّ ذاتها تتحوّل إلى ورقة ردع وتفاوض وضغط في أيّ مواجهة إقليمية أو دولية

مقالات

السقوط الثاني لباب المندب.. الأدوار والتداعيات

تحتاج السعودية بشكل سريع وعاجل إلى تعزيز الجهد العسكري الميداني عبر وحدات القوات المسلحة اليمنية، والدمج الكامل للتشكيلات والمسميات التي فرضتها مرحلة الهندسة الخائبة للمشهد اليمني، والتي لم تأخذ بعين الاعتبار مخاطر تحول اليمن إلى ساحة لصراع متعدد الأطراف.

مقالات

النظرية السياسية للحوثيين.. الجذر الذي يتجاهله "خبراء" اليمن وعقدة أي سلام قابل للحياة

السياق التاريخي للصراع الحالي أقدم بكثير، ويتعلق بطموح الأسر التي تطلق على نفسها "هاشمية" في الوصول إلى الحكم، استناداً إلى مزاعم النسب. وهذا الطموح لا يقتصر على أسرة الحوثيين، بل ينطبق على كل أسرة تسمح لها الظروف بامتلاك وسائل القوة لفرض مشروعها، وهو ما حدث على امتداد تاريخ الأسر الزيدية التي أقامت دويلات لفترات زمنية متقطعة ومتباعدة. وهذا من أبرز عوامل تكرر الصراع بين اليمنيين وهذه الأسر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.