مقالات

سأحكيها لكم ...

01/04/2024, 14:28:10

وحده جيش الأرامل والثكالى واليتامى سيقود هذا البلد عمّا قريب؛ لأنه وحده المتبقّي في شرفات الانتظار، وطرقات الانكسار، ومنعطفات الرجاء الذابل كأقحوانة الملح.

وحدي سأكون الشاهد على القنطرة المتهالكة فوق الجدول الظامئ، تجتازها قوافل النمل في رحلتها إلى بياتٍ خريفي ممتد من نياط الجرح إلى سياط الوجع.

ووحدها هذه الوحدة ستكون خارطة مُطمَّسة الملامح في صندوق خشبي مُتشقِّق، لا كنز فيه غير حفنةٍ من ترابٍ أسود وقبضة زعفران.

 

أين العَلَم؟

- باعوه في سوق سَقْط المتاع!

أين النشيد؟

- رهنوه بقرشٍ فضةٍ ورأس مَداع!

أين الوطن؟

- دفنوه في خَبْت الرَُجاع!

 

في هذا اليمن ... وفي هذا الزمن:

الحُكَّام لا يكتبون الشعر..

والشعراء لا يَقْربون الحُكْم..

وإذا اَختلَّت المعادلة، كانت الفاصلة، اَختلَّت - يوماً - على جثة عبدالفتاح... ومنذها:

ظلت عصافير الندى تصوم، كل نهار اثنين، عن الماء الكامن في قلب العقيق..

وفي الليل، تتقاطر غيوم الرثاء إلى مقبرة الشهداء.

 

سأحكي لكم حكاية..

سأحكي لكم حكاية العجوز التي استوقفت قاتل ابنها في منتصف الطريق لتسأله عن آخر كلمةٍ قالها قبل أن يلثم وجهه خدَّ التراب الأحمر..

أعدكم بأن أحكيها لكم كاملةً..

ولكن... حين أعود من الموت.

مقالات

خطاب الشرعية ومشروع الحسم

لم تعد الأزمة اليمنية تحتمل القراءة التقليدية التي تضعها في خانة الصراع المفتوح أو الحرب المتعثرة فقط. لماذا؟ لأن المشهد اليوم أعمق من ذلك بكثير، فنحن كشعب وقيادات أمام لحظة تاريخية تتقاطع فيها السياسة مع الأمن الذي يجب، والاقتصاد مع الشرعية المفككة، والجغرافيا الملعونة مع الإقليم الطامع والتائه، بحيث يصبح أي حديث عن الاستقرار أو السلام أو الاستعادة الوطنية حديث ناقص ما لم ينطلق من إدراك أن الدولة نفسها هي موضوع المعركة، وليست مجرد طرف فيها.

مقالات

هل هي رسائل ردع أم بداية حرب؟

أحيانًا لا يكون الحدث هو ما يستحق القراءة، بل ما يكشفه من تحولات كانت تنمو بصمت منذ سنوات. فالتاريخ لا يتغير دائمًا بالانفجارات الكبرى، بل قد يتغير بضربة محدودة، تكشف أن مرحلة كاملة قد انتهت، وأن مرحلة أخرى بدأت تتشكل.

مقالات

الحكومة وفضيحة الابتعاث

تفجرت منذ أيام قنبلة فضيحة مالية وإدارية ما تزال شظاياها تتناثر في المجتمع اليمني، وأحدثت ضجة وتفاعلًا كبيرين، لا يقلان عما أثاره استعداد حماس للمعركة إثر التصعيد الأخير. وما زالت تفاعلات هذه الفضيحة تتوسع، وتغطي صفحات فيسبوك، مع وعود بنشر وثائق جديدة، ومع هذا لا يوجد أي تعليق واحد من هذه الحكومة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.