مقالات

مقامات الدهشة..

06/03/2022, 06:06:05
المصدر : خاص

مقامات الدهشة تتصاعد في ردهات الوجدان، كلما اهتزَّ وتر أو علا لحن أو تردَّد صوت بشري - ملائكي. 

الموسيقى من أسرار الله العليا. وإذا ما التقيت امرَأً لا يطرب للموسيقى، فأدرك أنه إما ملحد، أو مُختل، أو لا يدري أنه لا يدري على الإطلاق!

.

.

.

عندما تُقرَع أجراس القيامة.. ويتنادى العشاق إلى الصراط المُفترَق بين السلامة والندامة،

حينها اكتبي بدمي على الجدار الأخير في اِيوان الرب:

كان يتعبّد في محرابك

ويدقُّ مراراً على بابك

ولكن داهمه عسكر الليل بُغتةً، وألقوا من يديه قارورة التوبة

وصرخوا في وجهه: إنّ العشق أكذوبة!

.

.

.

عندما يأذن الله لصاحب الصرخة..

وتُزلزل الأرض بالأثقال.. وينشقّ البحر عن الأنفال.. ويصير المرء بلا ولدٍ ولا أموال .

حينها، اكتبي ما حفظتيه عني:

لم يكُ يوماً كذوبا،

لم يكُ يوماً نهوبا،

لم يكُ يوماً لعوبا،

وكانت الحمائم تحطُّ على كتفيه.. والعذارى تقطف التين من شفتيه.. وكان شعاع البدر يصبُّ في عينيه..

ومن كفَّيه ينداح شلال خمرٍ وماء.

لكنهم قتلوه في لحظةٍ فاصلةٍ بين شهوة الدماء ومغفرة السماء!

.

.

.

يا إلهي،

من أين هبطت هذه الدهشة المكثفة كقطرة روح في صحن الآلهة!

.

.

.

سيُقتلون واحداً واحداً..

لأن عزرائيل جنرال في جهاز الأمن،

ومساعد رئيس الحزب لشؤون المقابر الجاهزه.

سيُقتلون واحداً واحداً..

لأن الطوابير صارت سبعة، لا خمسة،

والطابور السابع هو الذي سيستحق الجائزة.

سيُقتلون واحداً واحداً..

لأن أركان الحرب أبناء عمومة، لا خصومة،

جدُّهُم من قبيلة غدر.. وجدَّتُهم من قبيلة ناشزة.

.

.

.

ليتكم تسمعون شيئاً من الموسيقى.. ليس بالضرورة ياني أو فالح حسن.. 

ليتكم تسمعون شيئاً من الطرب.. ليس بالضرورة فيروز أو تينا تشارلز.. 

المهم أن تستمعوا، حتى تستمتعوا، ثم تعوا معنى أنسنة..

الأنسنة مرتبة رفيعة جداً من مراحل تطور الجنس البشري.. قد تعثرون على كشافة مقطعية لها في آخر فصول نظرية "النشوء والارتقاء".. وقد تستطيعون التقاط صورة "سيلفي" معها إذا استمعتم إلى السيمفونية الخامسة لبيتهوفن أو قرأتم "عوليس" جيمس جويس أو "سونيتات" وليم شيكسبير..

لكن الانتماء إليها -ناهيك عن الارتباط العضوي بها- يحتاج إلى ممارسة جذرية تتجاوز تخوم القشريات إلى أعماق الجوهر.. وما تقترفونه بحقنا وحق بلدنا وتاريخنا لا يمنحكم الفرصة لتحقيق هذه الغاية على الإطلاق.

أنكم - اليوم - تعودون إلى مقدّمة الفصل الأول من نظرية تشارلز داروين!

 

مقالات

المرتزقة والميليشيات: سلاح أبوظبي لتفتيت الدول على ضفتي البحر الأحمر

حين نشرت هيومن رايتس ووتش في مايو 2026 تقريرها عن تجنيد مقاتلين كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان، خرجت القضية من حدود واقعة جديدة في حرب دارفور إلى سؤال أوسع عن طبيعة الحروب التي تتشكل اليوم في المنطقة. فهذه الحروب لا تدور فقط بين جيوش محلية وخصوم داخليين؛ بل تتحرك خلفها شركات أمنية، ومقاتلون عابرون للحدود، وخطوط إمداد لا تظهر دائمًا في نشرات السياسة، غير أن أثرها يصل إلى المدن المحاصرة والقرى المحروقة ومخيمات النزوح. وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن مقاتلين كولومبيين جرى استقدامهم عبر شركة أمنية مقرها أبوظبي، وأن بعضهم وصل إلى السودان بعد المرور بمنشآت عسكرية إماراتية؛ وهي اتهامات تنفيها الإمارات وتؤكد أن دورها في السودان إنساني لا عسكري.

مقالات

رئيس في دولة استعصت على الحكم

تولى هادي السلطة في لحظة انتقالية شديدة الهشاشة، خرجت من بنية دولة مثقلة بالصراع ومراكز القوى المتراكمة، ثم انفتحت على فضاء إقليمي ودولي لم يعد فيه القرار اليمني قرارًا مستقلًا بالكامل. ومن هنا، يصبح اختزال تجربته في ثنائية “نجح” أو “فشل” تبسيطًا مخلًا، لأن قواعد اللعبة السياسية نفسها كانت قد انهارت أو تشوّهت منذ البداية.

مقالات

في رحيل الرئيس عبد ربه منصور هادي.. رجل حمل اليمن فوق أكتاف مرحلة مستحيلة

برحيل الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، يطوى فصل بالغ الثقل والتعقيد من تاريخ اليمن المعاصر؛ فصل اختلطت فيه الآمال الكبرى بالانكسارات القاسية وتشابكت داخله حسابات الداخل والخارج حتى بدا اليمن وكأنه يخوض معركة مفتوحة مع تاريخه وجغرافيته وموروثه السياسي في آن واحد.

مقالات

"آنستنا يا عيد" والتكامل بين الشاعر عباس المطاع وفنان الشعب علي بن علي الآنسي

القصيدة الكاملة لأيقونة العيد الخالدة " آنستنا يا عيد" تظهر بوضوح أن الشاعر الكبير عباس المطاع، تحت دفق الومضة العفوية وضغط الرغبة في قول كل شيء في ليلة العيد أفلت من يده الزمام ، فتحول من روح العيد وبهجته الدفاقة ليضيف لها كل ما خطر في باله عن المغالاة في المهور ، وهموم المستأجرين، وجشع التجار، والتحذير من تهور السائقين والسرعة، والنظافة وكنس الشوارع، والصحة وتجنب مرض القرحة والسل والكحة.. راجع القصيدة كاملة في نهاية المنشور.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.