تقارير

المليشيا تستغل المولد لفرض حملة جبايات وإهدار أموال ضخمة لاحتفالات بصبغة طائفية

المليشيا تستغل المولد لفرض حملة جبايات وإهدار أموال ضخمة لاحتفالات بصبغة طائفية

في الوقت الذي يعيش فيه المعلمون في اليمن بدون رواتب ذهبت مليشيا الحوثي لتخصيص مبالغ ضخمة لإنفاقها على احتفالاتهم السنوية بذكرى المولد النبوي، متجاهلين اتساع رقعة الفقر والمجاعة، وحاجة ملايين السكان إلى المساعدات الغذائية والخدمات الأخرى.

ويتزامن تخصيص الحوثيين الأموال لإنفاقها على الأتباع والفعاليات ذات الصبغة الطائفية مع موجة من الجبايات ضد التجار، وإرغام ملاك المحال والسيارات على تعليق الأضواء الخضراء والشعارات المختلفة.

وتفيد مصادر  بتخصيص المليشيا عبر ما تسمى اللجنة الفرعية للاحتفالات والمناسبات في مديريتين من مديريات صنعاء فقط، وهما "الوحدة ومعين" ما يعادل 150 ألف دولار خلال اجتماع لها عُقد مؤخراً، وضم كبار مشرفيها، وتمخض عنه إقرار مشروع خطة شاملة لإحياء ما يسمى مناسبة المولد النبوي.

وأصدر المشرفون الحوثيون تعميمات للقاطنين في 12 حياً شعبياً بالمديريتين في صنعاء، حضت على البدء في إقامة الأنشطة وإحياء فعاليات المولد النبوي، كما شرعوا بفرض جبايات قسرية عليهم، في إطار ما يسمونه دعم المناسبة.

وخلال أقل من أسبوع نظمت المليشيا أكثر من 48 احتفالية، أنفقت من أجلها ملايين الريالات اليمنية، كما أهدرت أموالاً ضخمة من إيراد مؤسسات الدولة ومن جيوب اليمنيين في سبيل تزيين الشوارع ومباني المؤسسات الحكومية والمساجد ومنازل السكان وطلائها باللون الأخضر.

استياء ورفض

وقوبل تحرك المليشيا الانقلابية بحالة من الاستياء والرفض في أوساط السكان في صنعاء، إذ استنكروا انشغال الجماعة بالترويج لمناسباتها ذات المنحى الطائفي، وإهدار المال العام، مع تناسي ما يكابده اليمنيون من معاناة وأزمات كارثية متعددة.

ويستهجن أحد الموظفين في صنعاء اهتمام قادة الجماعة بإحياء مناسبة المولد النبوي في وقت يتعرض فيه اليمنيون لأزمات وكوارث متعددة جراء استمرار سيول الأمطار، وتوقف الرواتب والمساعدات الإنسانية.

من جهته، يرى منير وهو موظف إغاثي في منظمة محلية في صنعاء، أن الأولوية القصوى لا تتمثل في الإنفاق على الاحتفالات، ولكن تتمثل في إغاثة المتضررين من السيول الجارفة، والذين أصبح كثير منهم من دون مأوى ولا مصدر عيش، وفي صرف رواتب الموظفين، وتوفير الخدمات الأساسية لملايين السكان.

واعتاد اليمنيون على مدى قرون الاحتفاء بالمولد النبوي عبر إقامة مجالس في المساجد في أجواء روحانية بعيدة عن السياسة، لكن مليشيا الحوثي سعت منذ انقلابها إلى استيراد الطقوس والشعائر الإيرانية الدخيلة على ثقافة المجتمع اليمني بالتوازي مع تحويل المناسبات إلى مواسم لجباية الأموال، وحشد المقاتلين الجُدد إلى الجبهات.

حملات ابتزاز

اشتكى خالد، وهو مالك متجر صغير في صنعاء، اكتفى باسمه الأول، من تجدد استهدافه ومتجره الكائن في مديرية معين بحملات ابتزاز جديدة، وذكر أن مسلحين حوثيين ألزموه خلال حملة جباية بدفع مبلغ 50 ألف ريال يمني دعماً للمولد النبوي (الدولار نحو 530 ريالاً يمنياً في مناطق سيطرة الجماعة).

وتعودت المليشيا الحوثية قبيل أي مناسبة احتفالية على فرض جباية الأموال؛ سواء من خلال ممارسات ابتزازية ضد التجار والسكان، أو عبر مؤسسات الدولة التي تخضع لسيطرتها.

ويتزامن هذا الإهدار الحوثي المتعمد للأموال مع تأكيد تقارير أممية حديثة تسجيل اليمن أعلى معدلات تدني استهلاك الغذاء.

وقال برنامج الغذاء العالمي، في بيان له، إن نسبة الحرمان الشديد من الغذاء ارتفعت إلى 79 في المائة في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وإن أربع مناطق دخلت مرحلة حرجة للغاية من سوء التغذية.

وخلال يوليو الماضي، أبلغ 62 في المائة من الأسر عن استهلاك غير كافٍ للغذاء، وهو أعلى رقم مسجل على الإطلاق بنسبة 64 في المائة بمناطق سيطرة الحكومة الشرعية، و61 في المائة بمناطق سيطرة الحوثيين.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.